شهدت منطقة الخليج تصعيداً خطيراً بعد اندلاع حرائق في ناقلات نفط قرب السواحل العراقية،
في تطور جديد للأحداث العسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه القيادة الإيرانية الجديدة تمسكها بإغلاق مضيق هرمز،
أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط في العالم.
هجمات على ناقلات نفط قرب البصرة
اندلعت النيران في ناقلتين للنفط في المياه القريبة من ميناء البصرة العراقي،
بعد هجوم نفذته زوارق مفخخة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.
وأظهرت مقاطع مصورة ألسنة لهب ضخمة تضيء السماء ليلاً بينما كانت السفن تحترق في عرض البحر.
وأشارت التقارير الأولية إلى مقتل أحد أفراد الطاقم على الأقل نتيجة الهجوم.
كما تعرضت عدة سفن أخرى لهجمات خلال الساعات نفسها في مناطق مختلفة من الخليج،
ما يعكس اتساع نطاق العمليات البحرية في المنطقة.
تهديدات بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً
في أول تصريح له بعد توليه منصبه، أعلن المرشد الأعلى الجديد لإيران أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً كوسيلة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكد أن القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة قد تصبح أهدافاً محتملة إذا استمرت العمليات العسكرية ضد بلاده.
كما حذرت القيادة الإيرانية من أن الهجمات قد تمتد إلى دول مجاورة في الخليج،
مؤكدة أن طهران ستسعى للحصول على تعويضات من خصومها بسبب الخسائر التي تكبدتها.
اضطراب كبير في أسواق الطاقة
تسبب التصعيد العسكري في ارتفاع أسعار النفط مجدداً بعد أن كانت قد تراجعت في وقت سابق من الأسبوع.
فقد تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار، مع مخاوف من أن يستمر تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.
ويمر نحو خُمس تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي إغلاق للممر البحري تهديداً مباشراً للأسواق الدولية.
تحركات دولية لتهدئة الأسواق
في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الدول الصناعية الكبرى عن خطة للإفراج عن نحو 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية.
وتهدف هذه الخطوة إلى استقرار الأسواق ومنع ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.
لكن الخبراء يشيرون إلى أن تنفيذ هذه الخطة سيستغرق وقتاً طويلاً، كما أنها تمثل كمية محدودة
مقارنة بحجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز يومياً.
مخاوف من صدمة اقتصادية عالمية
يرى محللون اقتصاديون أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية،
مع احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة.
وقد حذرت بعض التقديرات من إمكانية وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل في حال استمر التصعيد.
ويمكن أن يؤدي هذا السيناريو إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج في مختلف دول العالم.
هجمات إضافية على منشآت الطاقة
لم تقتصر الهجمات على السفن فقط، بل شملت أيضاً منشآت لتخزين الوقود في عدة دول في المنطقة.
كما أعلنت بعض الدول أنها اعترضت طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقول نفطية استراتيجية.
وتعكس هذه التطورات تصاعداً واضحاً في الصراع الذي بدأ قبل أسابيع، والذي أدى حتى الآن إلى مقتل آلاف الأشخاص وتوتر غير مسبوق في أسواق الطاقة.
مستقبل الأزمة مفتوح على احتمالات عدة
رغم تصريحات متفائلة من بعض القادة السياسيين حول قرب انتهاء الحرب، فإن التطورات الميدانية تشير إلى احتمال استمرار الصراع لفترة أطول.
ويحذر خبراء الطاقة من أن استقرار الأسواق لن يتحقق إلا بإعادة فتح طرق الملاحة في الخليج وضمان تدفق النفط بشكل طبيعي.
وحتى ذلك الحين، تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر على إمدادات الطاقة.



