الرئيسيةأخباراسترالياالحكومة الأسترالية تتجنب كلمة “حرب” مع تصاعد التوتر حول إيران وأزمة الوقود

الحكومة الأسترالية تتجنب كلمة “حرب” مع تصاعد التوتر حول إيران وأزمة الوقود

 تصاعد التوتر حول إيران – سياسة

تواجه حكومة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ضغوطاً سياسية متزايدة في البرلمان

في ظل القلق المتصاعد بشأن أمن إمدادات الوقود ودور أستراليا في التوترات المرتبطة بإيران.

وخلال جلسات البرلمان هذا الأسبوع، برز وزير الطاقة كريس بوين كأحد أبرز المدافعين عن سياسات الحكومة،

حيث حاول طمأنة الأستراليين بشأن استقرار إمدادات الوقود رغم الاضطرابات العالمية في سوق النفط.

أزمة الوقود تثير القلق في المناطق الإقليمية

جاءت الضغوط السياسية بعد تقارير عن عمليات شراء بدافع الذعر ونقص محلي في الوقود في بعض المناطق الإقليمية،

ما أثار مخاوف بشأن أمن الطاقة في أستراليا.

ويرتبط هذا القلق بالاضطرابات في سوق النفط العالمية بسبب التوترات في الشرق الأوسط،

خصوصاً مع استمرار عدم اليقين حول حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

استغل تحالف المعارضة هذه المخاوف لتكثيف الضغط على الحكومة،

حيث قدم نواب الائتلاف قصصاً من مزارعين وأصحاب أعمال يواجهون صعوبة في الحصول على الديزل والبنزين.

الحكومة تؤكد أن الإمدادات آمنة

في المقابل، حاول الوزير بوين تهدئة المخاوف، مؤكداً أن أستراليا تمتلك احتياطيات كافية من الوقود.

وأوضح أن البلاد تملك حالياً:

  • نحو 36 يوماً من البنزين

  • حوالي 34 يوماً من الديزل

  • ما يقارب 32 يوماً من وقود الطائرات

وأشار إلى أن شحنات الوقود لا تزال تصل إلى أستراليا بشكل طبيعي، مؤكداً أن عمليات الشراء المفرطة هي السبب الرئيسي في الضغط الحالي على السوق.

كما أعلنت الحكومة عدة إجراءات لمراقبة السوق، من بينها:

  • توجيه وزارة الطاقة لتقديم تقارير يومية عن مستويات الاحتياطي

  • عقد اجتماعات مع شركات الوقود والمزارعين

  • تشديد الرقابة على الارتفاعات المشبوهة في الأسعار

كما طلبت هيئة المنافسة الأسترالية توضيحات من شركات بيع الوقود بشأن التسعير.

تخفيف مؤقت لمعايير الوقود

وفي خطوة إضافية لزيادة المعروض، قررت الحكومة تخفيف معايير جودة الوقود مؤقتاً للسماح بضخ نحو 100 مليون لتر إضافي في السوق المحلية.

وتعد أسعار البنزين المرتفعة من القضايا القليلة التي توحد مختلف الأطراف السياسية، نظراً لتأثيرها المباشر على تكاليف المعيشة في البلاد.

الحكومة تتجنب وصف الوضع بـ”الحرب”

رغم هذه الإجراءات، تجنبت الحكومة الإجابة المباشرة عن سؤال سياسي كبير يطرح في كانبيرا: هل أستراليا في حالة حرب؟

جاء هذا التساؤل بعد أن أرسلت أستراليا طائرة استطلاع عسكرية إلى الشرق الأوسط بناءً على طلب من الإمارات العربية المتحدة.

لكن رئيس الوزراء ألبانيزي ووزيرة الخارجية بيني وونغ أكدا أن أستراليا لا تشارك في حرب ضد إيران، بل تساهم في إجراءات دفاعية لحماية الاستقرار الإقليمي.

وأشار ألبانيزي إلى أن بلاده ليست طرفاً رئيسياً في النزاع الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لكنه أقر بأن أستراليا تشارك في الجهود الدولية لمواجهة التصعيد.

قضية لاعبات المنتخب الإيراني

تزامنت هذه التطورات مع حادثة لفتت اهتماماً دولياً خلال بطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات المقامة في أستراليا.

فقد رفضت عدة لاعبات من المنتخب الإيراني، المعروف بلقب “اللبؤات”، إنشاد النشيد الوطني الإيراني قبل إحدى المباريات.

وأثار ذلك مخاوف بشأن سلامتهن عند العودة إلى إيران، ما دفع الحكومة الأسترالية إلى اتخاذ خطوات سريعة لمنح عدد من اللاعبات وأفراد الطاقم تأشيرات إنسانية.

وقام وزير الشؤون الداخلية توني بيرك بتوقيع الموافقات على التأشيرات خلال اجتماع خاص في سيدني قبل مغادرة الفريق.

تشديد محتمل على التأشيرات

في الوقت نفسه، أعلنت الحكومة عن صلاحيات جديدة تسمح بتعليق دخول مواطني بعض الدول إلى أستراليا لمدة تصل إلى ستة أشهر إذا كانوا يحملون تأشيرات مؤقتة مثل السياحة أو الأعمال.

ورغم أن التشريع لا يذكر إيران بالاسم، أشار الوزير بيرك لاحقاً إلى أن إيران هي الدولة التي تثير القلق حالياً بسبب احتمال بقاء بعض الزوار في أستراليا بعد انتهاء تأشيراتهم.

وتشير البيانات إلى وجود نحو 7 آلاف تأشيرة زيارة صادرة لإيرانيين لم يدخلوا البلاد بعد.

جدل سياسي داخل البرلمان

أثار القرار انتقادات من حزب الخضر الذي وصفه بأنه خطوة متناقضة، خاصة بعد إعلان الحكومة دعمها للاعبات الإيرانيات.

في المقابل، أعلن تحالف المعارضة دعمه المبدئي للإجراءات الجديدة.

تغييرات في قيادة الحزب الوطني

وفي تطور سياسي منفصل، أعلن زعيم الحزب الوطني ديفيد ليتلبرود استقالته من منصبه بعد فترة شهدت توترات داخل الحزب.

وفاز السيناتور مات كانافان بزعامة الحزب بعد منافسة ثلاثية، وسط توقعات بأن يقود الحزب في مواجهة صعود أحزاب اليمين مثل أمة واحدة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات