الرئيسيةصحة وحياةأطباء الرئة في أستراليا يطالبون بتشديد الحماية من مواد كيميائية تُعرف بـ"القتلة...

أطباء الرئة في أستراليا يطالبون بتشديد الحماية من مواد كيميائية تُعرف بـ”القتلة الصامتين”

أطباء الرئة في أستراليا – أخبار الصحة

طالب كبار أطباء الرئة في أستراليا بتعزيز الحماية للعاملين المعرضين لمواد كيميائية خطرة في أماكن العمل،

وصفوها بأنها “قتلة صامتة” بسبب تأثيراتها الصحية الخطيرة التي قد تظهر بعد سنوات من التعرض لها.

وتأتي هذه الدعوات بعد تقرير صادر عن هيئة Safe Work Australia، أشار إلى أن الحدود الحالية للتعرض لهذه المواد لا توفر حماية كافية للعمال،

ما يستدعي تشديد القيود التنظيمية. ومن المتوقع أن ترد الحكومة الأسترالية على هذه التوصيات قبل نهاية الشهر الجاري.

عمال البناء والقطاع الطبي الأكثر عرضة للخطر

بحسب التقرير، فإن العمال في قطاعات الهدم والبناء وحفر الأنفاق يُعدون من أكثر الفئات عرضة لهذه المواد الكيميائية.

كما يواجه الممرضون والفنيون الطبيون الذين يتعاملون مع العينات والأنسجة البشرية مخاطر مماثلة.

وتشمل قائمة المواد الكيميائية الخطرة تسع مواد رئيسية، أبرزها:

  • البنزين

  • الفورمالديهايد

  • السيليكا البلورية القابلة للاستنشاق

  • الكلور

  • النحاس

  • سيانيد الهيدروجين

  • كبريتيد الهيدروجين

  • ثاني أكسيد النيتروجين

  • ثاني أكسيد التيتانيوم

مقترحات بتخفيض حدود التعرض بشكل كبير

التوصيات الجديدة تقترح تخفيض مستويات التعرض بشكل ملحوظ لهذه المواد.
فعلى سبيل المثال:

  • تقليل الحد المسموح للتعرض للبنزين بمقدار خمسة أضعاف

  • خفض التعرض للكلور عشرة أضعاف

  • تقليل التعرض لغبار السيليكا إلى النصف

وتؤكد الجمعية الأسترالية والنيوزيلندية لأطباء الصدر والرئة أن الحدود الحالية تمثل خطراً غير مقبول، لأنها قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان أو أمراض الرئة أو تلف الأعصاب.

وقال البروفيسور هوبرتوس ييرسمان، أمين الجمعية، إن العمال قد يصابون بأمراض خطيرة أثناء أداء أعمالهم اليومية دون إدراك المخاطر الحقيقية.

وأوضح أن الضرر يعتمد على مدة التعرض وشدته، مشيراً إلى أن المستوى المثالي للتعرض لهذه المواد يجب أن يكون صفراً عندما يتعلق الأمر بمواد مسرطنة.

تأجيل طويل بسبب ضغوط الصناعة

وكانت هذه المواد التسع قد استُبعدت عام 2022 من مراجعة أوسع لحدود التعرض المهنية، بعد اعتراضات من بعض القطاعات الصناعية التي قالت إن الالتزام بالمعايير الجديدة سيكون صعباً.

لكن مراجعة ثانية أجرتها هيئة Safe Work Australia أكدت أن الحدود الحالية لا تزال غير آمنة، ما دفع عدة منظمات صحية، بينها مجلس السرطان ومؤسسة الرئة الأسترالية، إلى إصدار بيان مشترك يطالب بخفض الحدود فوراً.

وأكد البيان أن العديد من هذه المواد سامة للغاية ومعروفة بتسببها في السرطان، مشيراً إلى أن تشديد القيود تأخر لأكثر من خمس سنوات.

مخاوف الصناعة من صعوبة التطبيق

من جهتها، حذرت جهات صناعية من أن الالتزام بالمعايير الجديدة قد يكون صعباً، خصوصاً فيما يتعلق بقياس مستويات التعرض المنخفضة للغاية.

وقال ديفيد رين من منظمة Cement Concrete and Aggregates Australia إن الصناعة تعترف منذ سنوات بمخاطر السيليكا،

لكنها ترى أن التكنولوجيا الحالية لا تسمح بقياس مستويات التعرض المقترحة بدقة.

وأضاف أن فرض قواعد لا يمكن قياسها عملياً سيجعل من الصعب على الشركات والجهات الرقابية تطبيقها.

كما قدّرت دراسة لهيئة السلامة المهنية أن تكلفة الامتثال للتغييرات المقترحة قد تصل إلى 2.5 مليار دولار خلال عشر سنوات، باستثناء قطاع التعدين.

دول أخرى سبقت أستراليا في تشديد المعايير

رغم ذلك، قامت عدة دول غربية بالفعل بتخفيض الحد المسموح للتعرض لغبار السيليكا إلى 0.025 ملليغرام لكل متر مكعب، من بينها نيوزيلندا وكندا.

لكن ممثلي الصناعة الأسترالية يقولون إن هذه المعايير في بعض الدول تبقى أهدافاً تنظيمية أكثر من كونها قواعد قابلة للتنفيذ عملياً.

القرار النهائي يحتاج توافق الولايات

حالياً، يجري وزراء الصحة والسلامة المهنية في الولايات والأقاليم الأسترالية دراسة المقترحات الجديدة. ويجب التوصل إلى توافق وطني قبل اعتماد أي تغييرات رسمية في حدود التعرض لهذه المواد.

في المقابل، يؤكد اتحاد النقابات العمالية الأسترالية أن العمال انتظروا طويلاً لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحمايتهم.

وقال مساعد الأمين العام للنقابات ليام أوبراين إن خفض مستويات التعرض يمكن أن ينقذ أرواحاً، مؤكداً أن أي تأخير إضافي سيكون غير مقبول.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات