يستعد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي للتراجع عن أحد التزاماته الانتخابية وإجراء تعديلات شاملة على الإعفاءات الضريبية العقارية في ميزانية هذا الشهر، بهدف منح الشباب الأسترالي فرصة عادلة لامتلاك منازلهم.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) بمناسبة مرور عام على فوز حزب العمال الساحق، صرّح السيد ألبانيزي بأنه سيقود حزب العمال “بكل تأكيد” إلى انتخابات ثالثة في عام 2028.
وإدراكاً أن جيلي «زد» والألفية باتا يفوقان عدد جيل «طفرة الاولاد» في صناديق الاقتراع، من المتوقع على نطاق واسع أن تستخدم الحكومة ميزانيتها المقبلة لتقليص الامتيازات الضريبية المتعلقة بالاستثمار العقاري، بما في ذلك نظام الخصم الضريبي للخسائر العقارية (Negative Gearing) وخصم ضريبة أرباح رأس المال بنسبة 50%، وهما الإجراءان اللذان شجّعا المستثمرين على دخول سوق العقارات.
وتتزايد التكهنات بأن حزب العمال سيرفع أيضًا الضريبة المدفوعة على توزيعات الصناديق العائلية، كجزء من حزمة إجراءات سيُقرّها مجلس الوزراء في الأيام القادمة.
عندما سُئل السيد ألبانيزي، لم يستبعد إمكانية استثناء العقارات الاستثمارية القائمة من التغييرات.
وصرح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): “أريد أن تكون أستراليا أرض الفرص للمستقبل، والحقيقة أن الشباب يشعرون حاليًا بأنهم لا يحصلون على فرص عادلة”.
وأضاف: “لذا، فإن أي تغييرات ندخلها على الميزانية، أو حتى خلال فترة حكمنا، ستركز بشكل كبير على هذه المبادئ”.
قبل الانتخابات الأخيرة، استبعد السيد ألبانيزي إجراء أي تغييرات على نظام التمويل السلبي، الذي يستخدمه حوالي 1.1 مليون مالك عقار، مصرحًا للصحفيين بأن هذه السياسة “غير مطروحة للنقاش”.
ومنذ ذلك الحين، سعت الحكومة إلى إعادة صياغة النقاش من خلال التركيز على ضرورة معالجة التفاوت بين الأجيال ومساعدة الشباب الأسترالي على دخول سوق العقارات.
وعندما سُئل عما إذا كان إجراء تغييرات على نظام التمويل السلبي يستحق المخاطرة بخرق وعد انتخابي آخر، قال السيد ألبانيز: “الناخبون سيُصدرون قراراتهم”.
قال: “مهمتي ومهمة الحكومة هي وضع تدابير تصب في مصلحة الشعب الأسترالي، لا الاكتفاء باتخاذ القرارات السهلة فحسب، بل اتخاذ القرارات الصعبة التي تصب في المصلحة الوطنية”.
وصرح زعيم حزب الوطنيين، مات كانافان، بأنه “يعارض بشدة” أي زيادات ضريبية، لكنه أشار إلى أنه سينظر في أي مقترحات تطرحها الحكومة في 12 مايو/أيار.
وقال السيناتور كانافان لموقع “إنسايدرز”: “كل ما رأيناه من تسريبات الميزانية هو أن الحكومة تريد فرض المزيد من الضرائب على الأستراليين. ونحن نعارض ذلك بشدة”.
وأضاف: “عندما تُعرض عليّ خيارات محددة، سأدرسها. لكن ما أريده هو خفض معدلات الضرائب”.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، قال السيد ألبانيز إنه سيقود حزب العمال “بكل تأكيد” في الانتخابات المقبلة، وبحلول ذلك الوقت سيكون قد تجاوز إنجازات بول كيتنغ كرئيس للوزراء.
وقال: “أنا متحمس للغاية؛ فأنا قائد فريق قوي جدًا”.



