الرئيسيةآخر الأخبارنيو ساوث ويلز تطلق برنامجا لإعادة شراء الأسلحة وألبانيزي يتعهد بإصلاح حقيقي

نيو ساوث ويلز تطلق برنامجا لإعادة شراء الأسلحة وألبانيزي يتعهد بإصلاح حقيقي

توصلت الحكومة الفيدرالية وحكومة نيو ساوث ويلز إلى اتفاق بشأن برنامج واسع لإعادة شراء الأسلحة، عقب مجزرة إطلاق النار في بوندي، على أن تتقاسم الحكومتان كلفة البرنامج مناصفة.

وكان مجلس الوزراء الوطني ” National Cabinet” وهو إطار يجمع رئيس الوزراء الفدرالي برؤساء حكومات الولايات والأقاليم لتنسيق القرارات الوطنية المشترك، قد وافق على إجراءات لمكافحة معاداة السامية وتشديد القيود على الأسلحة النارية في أنحاء البلاد، بعد عمليات إطلاق النار الدامية في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وشددت نيو ساوث ويلز قوانينها في الأيام التي تلت الهجوم، عبر فرض حدود على ملكية الأسلحة، وإعادة تصنيف بعض أنواعها، وتعزيز إجراءات التدقيق في الخلفيات الأمنية، وتقليص مدة تراخيص الأسلحة النارية من خمس سنوات إلى سنتين.

ويعد برنامج إعادة الشراء الآن الخطوة التالية ضمن هذه الإصلاحات.

وتبدأ السلطات في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني دفع تعويضات عن الأسلحة التي تتجاوز حدود الملكية الجديدة، والأسلحة التي أعيد تصنيفها حديثاً، إضافة إلى رسوم ثابتة للذخيرة المرتبطة بها.

كما سيوفر البرنامج مساعدات مالية للشركات والقطاع المعني لمساعدتهما على التكيف مع الإصلاحات.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي يوم الأحد “يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لضمان عدم تكرار الهجوم الإرهابي المعادي للسامية في بوندي”.

وأضاف”ويشمل ذلك إصلاحاً حقيقياً للأسلحة على مستوى البلاد”.

كما يوفر البرنامج مساعدات مالية للشركات والقطاع المعني لمساعدتهما على التكيف مع الإصلاحات.

وتساهم الحكومة الفدرالية بنسبة 50 % من تكاليف الإدارة، كما تموّل بالكامل تدمير الأسلحة التي يجري تسليمها.

ويُطبَّق جدول أسعار ثابت على حاملي التراخيص الأفراد الذين تتجاوز أسلحتهم الحد القانوني الجديد، مقابل تسليمها والحصول على تعويضات. كما سيُحدَّد تعويض بمبلغ ثابت لمختلف أنواع الأسلحة النارية ضمن المرحلة الأولى من برنامج إعادة الشراء.

وتحصل الشركات والتجار المؤهلون على منح تصل إلى 25 ألف دولار، إضافة إلى إعفاء لمرة واحدة من رسوم الترخيص بقيمة 500 دولار لكل تاجر على مدى عامين.

ومن المقرر أن تفتح السلطات مطلع عام 2027 مساراً للتعويض، مقابل رسوم، عن الأسلحة المؤهلة الأعلى قيمة، التي تتجاوز قيمتها السوقية التقديرية ثلاثة آلاف دولار، على ألا يزيد التعويض على 10 آلاف دولار لكل قطعة سلاح.

A graph showing the compensation for each gun type under the buyback scheme.
سيُحدَّد تعويض بمبلغ ثابت لمختلف أنواع الأسلحة النارية ضمن المرحلة الأولى من برنامج إعادة الشراء. Source: SBS

وتشير التقديرات إلى أن القيود الجديدة على الملكية ستطال ما يصل إلى 274 ألف سلاح مسجل، أي نحو 24 % من إجمالي الأسلحة المسجلة في نيو ساوث ويلز، ونحو 50 ألف حامل ترخيص.

برنامج وطني بالاسم فقط

ورغم تقديم برنامج إعادة الشراء بوصفه برنامجاً وطنياً، فإن نيو ساوث ويلز هي الولاية الوحيدة المشاركة فيه حتى الآن.

ورفضت كوينزلاند وفيكتوريا الانضمام إلى البرنامج، فيما أكّد المقاطعة الشمالية أنه لن يموّل برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة.

وأعلنت جنوب أستراليا في يناير/كانون الثاني دعمها البرنامج “من حيث المبدأ”، بينما لا تزال المفاوضات جارية مع تسمانيا ومقاطعة العاصمة الأسترالية.

وقالت أستراليا الغربية إنها “متحمسة” للمشاركة، بعد أن أنهت في يناير/كانون الثاني برنامجها الخاص لإعادة شراء الأسلحة الذي استمر عامين.

وشهد البرنامج تسليم التجار والمالكين أكثر من 83 ألف سلاح، وانخفاض ملكية الأسلحة في الولاية بنسبة 24 % خلال عامين.

ورداً على سؤال عما إذا كان “يشعر بخيبة أمل” بسبب معارضة عدة ولايات، أكد ألبانيزي أن الحكومة الفدرالية ستكون شريكاً مستعداً للتعاون مع الولايات.

وقال “سأواصل العمل بصورة بناءة مع الولايات والمقاطعات، وهي ستتخذ قراراتها الخاصة ضمن نظامنا الفدرالي، وهي تتحمل مسؤوليتها”.

وأضاف “لكن ما أود قوله والتأكيد عليه هو أن لديها في الحكومة الفدرالية شريكاً مستعداً للتعاون”.

وقال رئيس حكومة نيو ساوث ويلز كريس مينز إن القوانين الجديدة ستجعل الولاية صاحبة أكثر قوانين الأسلحة صرامة بين الولايات الأسترالية، مشيراً إلى برنامج أستراليا الغربية بوصفه نموذجاً يريد تكراره.

وأضاف “سأفعل كل ما في وسعنا لضمان ألا نشهد حدثاً إرهابياً آخر في ولايتنا”.

وأقرّ بأن البرنامج “لا يحظى بتأييد الجميع”، وأنه سيكون “مثيراً للجدل”. وسيواجه معارضة، لكنه قال إنه لن ينتظر إلى أن تنضم جميع الولايات إليه.

وقال “سيكون من الأفضل أن تشارك كل الولايات، لكننا مسؤولون عن نيو ساوث ويلز هنا، ولن أسمح للكمال بأن يكون عدواً للخير”.

وأضاف “إذا كان ذلك يعني أننا سنكون أول من يتحرك، أو حتى الطرف الوحيد الذي يتحرك، فهذا ما يتعين علينا فعله”.

اعتراضات على البرنامج

لكن البرنامج يواجه اعتراضات، حتى مع التزام ولاية واحدة به.

وأعلنت زعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون معارضتها الصريحة للبرنامج، معتبرة أنه لا ينبغي معاقبة “الأستراليين الملتزمين بالقانون”.

وقالت يوم السبت “لا أعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك برنامج لإعادة الشراء. هؤلاء أستراليون ملتزمون بالقانون يريدون الاحتفاظ بأسلحتهم”.

وأضافت لاحقاً أن الهجوم الإرهابي على شاطئ بوندي كان نتيجة أفعال أفراد، لا الأسلحة نفسها.

وقالت لـNews24 لم تكن الأسلحة هي المشكلة، بل الأشخاص الذين يقفون خلفها هم المسؤولون عن مجزرة بوندي.

ووصف بارنابي جويس، النائب عن حزب أمة واحدة، البرنامج بأنه “تدخل من الدولة في حق الفرد”.

كما وصف زعيم الحزب مات كانافان الإصلاحات بأنها “تشريع متسرع وغير ضروري لم تجرِ مشاورات مناسبة بشأنه”، فيما اتهم الحزب الريفي الحكومة باستهداف مالكي الأسلحة الملتزمين بالقانون بصورة غير عادلة.

وقال مينز إنه مستعد لخوض انتخابات الولاية على أساس هذه القضية.

وأضاف “قال حزب أمة واحدة إنه سيلغي كل هذه الإجراءات وسيرفع اللوائح والقوانين، لكن هذه القضية مهمة جداً لنيو ساوث ويلز”.

وتابع “أثار قلقي سماع أن معارضة نيو ساوث ويلز قالت في الأسابيع الأخيرة إنها منفتحة على تغييرات أو إصلاحات أو إضعاف التشريع”.

وقال رئيس حكومة نيو ساوث ويلز كريس مينز “بعد بوندي، تعهدنا بأن نطرح أشد قوانين الأسلحة صرامة في البلاد، وهذا بالضبط ما فعلناه”.

وأضاف “تتمثل الخطوة التالية في إخراج الأسلحة التي لم تعد مسموحة بموجب تلك القوانين من التداول وإبعادها نهائياً عن شوارعنا”.

واستند البرنامج إلى توصيات اللجنة الملكية للتحقيق في معاداة السامية والتماسك الاجتماعي.

في المقابل، اعلن اللائتلاف المعارض وحزب أمة واحدة أنهما لن يدعما البرنامج، معتبرين أن للأستراليين الملتزمين بالقانون حق حمل الأسلحة النارية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات