Google search engine
الرئيسية أهم الأخبار اكتشاف علمي مذهل..علاج واعد لمرض الزهايمر

اكتشاف علمي مذهل..علاج واعد لمرض الزهايمر

4

خلصت دراسة علمية حديثة إلى نتائج جديدة و”مثيرة” حول مرض الزهايمر، حيث تبين أن تناول مكمل غذائي معين قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر إلى حد كبير، وهو ما دفع العلماء إلى الاستنتاج بأن هذا المكمل يُمكن أن يؤدي إلى التوصل إلى علاج كامل ونهائي لهذا المرض الذي يُعتبر الأكثر شيوعاً من بين أمراض الشيخوخة.

وتبين من الدراسة أن الحمض الأميني المكتشف في المكمل الغذائي، والموجود بشكل طبيعي فيه، يمنع تراكم لويحات ضارة في الدماغ، وهو ما يعني أنه يُمكن استخدامه من أجل التوصل إلى علاج نهائي للزهايمر.

ويُعد مرض الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعاً، ويؤدي إلى مشاكل في الذاكرة واللغة والسلوك، ويُعتقد أن المرض ينجم عن تراكم غير طبيعي للبروتينات داخل خلايا الدماغ وحولها. ومن بين هذه البروتينات بروتين “الأميلويد”، الذي يمكن أن يشكل لويحات تتجمع حول خلايا الدماغ.

وقال تقرير نشرته جريدة “ديلي إكسبريس” البريطانية، واطلعت عليه “العربية.نت”، إن الدراسة الحديثة أظهرت أن تناول مكمل غذائي عن طريق الفم يمكن أن يقلل من مستويات الأميلويد في الدماغ.

ووجدت الدراسة أن حمض “الأرجينين” يمكن أن يقلل بشكل كبير من تجمّع بروتين “أميلويد بيتا”، ومن آثاره السامة في نماذج حيوانية لمرض الزهايمر. والأرجينين (المعروف أيضاً باسم “إل-أرجينين”) هو حمض أميني يساعد الجسم على إنتاج البروتينات.

ويتوفر هذا الحمض في العديد من الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل اللحوم والأسماك والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان، كما يُمكن الحصول عليه كمكمل غذائي متاح في العديد من المتاجر الصحية.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الجرعات المستخدمة في الدراسة كانت مخصصة لأغراض البحث العلمي، ولا تتطابق مع الجرعات الموجودة في المنتجات التجارية المتاحة في الأسواق.

اكتشاف مثير للاهتمام

وصرح البروفيسور يوشيتاكا ناغاي، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، قائلاً: “تُظهر دراستنا أن الأرجينين يمكنه تثبيط تجمّع بروتين الأميلويد بيتا (Aβ) سواء في المختبر أو داخل الجسم الحي”.

وأضاف: “ما يجعل هذا الاكتشاف مثيراً للاهتمام هو أن الأرجينين معروف بالفعل بكونه آمناً سريرياً وغير مكلف، مما يجعله مرشحاً واعداً للغاية لإعادة توظيفه كخيار علاجي لمرض الزهايمر”.

وقال القائمون على الدراسة إن تناول الأرجينين عن طريق الفم لدى الفئران أدى إلى خفض تشكّل لويحات الأميلويد وتقليل مستويات بروتين Aβ42 غير القابل للذوبان في الدماغ،كما أظهرت الفئران التي تلقت الأرجينين أداءً أفضل في الاختبارات السلوكية، وانخفاضاً في التعبير عن جينات السيتوكينات المسببة للالتهاب والمرتبطة بالتهاب الأعصاب، وهو عامل رئيسي يساهم في تفاقم مرض الزهايمر.

وأشار البروفيسور ناغاي إلى أن هذا قد يوفر خيارات محتملة جديدة للوقاية من مرض الزهايمر، وقال: “تفتح نتائجنا آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات تعتمد على الأرجينين لعلاج الأمراض التنكسية العصبية الناجمة عن سوء طي البروتينات وتجمّعها”.

وتابع: “ونظراً لملف الأمان الممتاز للأرجينين وانخفاض تكلفته، يمكن الانتقال بسرعة إلى مرحلة التجارب السريرية لعلاج الزهايمر وربما اضطرابات أخرى ذات صلة”، ومع ذلك، أشار الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات قبل السريرية والسريرية للتأكد مما إذا كانت هذه التأثيرات ستظهر لدى البشر أم لا.