تنديد حقوقي واسع – استراليا
تتوالى الإدانات من منظمات حقوق الإنسان بشأن مشروع قانون جديد. يستهدف مشروع القانون هذا ترحيل غير المواطنين إلى دول ثالثة. جرى تقديمه للبرلمان الأسترالي الأسبوع الجاري. يقضي مشروع القانون بإلغاء ضمانات العدالة الإجرائية لهم. من أبرز المنظمات المنددة به: مركز موارد طالبي اللجوء ومركز قانون حقوق الإنسان. تعرب هذه المنظمات عن قلقها البالغ إزاء هذه الخطوة. تعتبرها محاولة لسلب المهاجرين واللاجئين حقوقهم القانونية الأساسية.
إلغاء العدالة الإجرائية: مبررات الحكومة
كما أعلن وزير الشؤون الداخلية عن التعديلات الجديدة. جاء هذا الإعلان في البرلمان يوم الثلاثاء. أوضح أن التغييرات تهدف إلى معالجة وضع مجموعة من الأشخاص. هذه المجموعة بقيت في أستراليا بعد قرار المحكمة العليا. القرار المعروف باسم “NZYQ” كان سبباً في بقائهم.
من جانبه، أكد الوزير أن العدالة الإجرائية مبدأ أساسي. وهو مستخدم في العديد من مجالات اتخاذ القرارات. ولكنه أضاف أن غير المواطنين يستغلون هذه البنود. يستخدمونها لتأخير وتعطيل ترحيلهم. يتسبب ذلك في تكاليف باهظة على الكومنولث. يرى الوزير أنه لا داعي لاستمرار تطبيقها.
مسار الترحيل: الهدف من التعديلات
كما يشير الوزير إلى أن التعديلات الجديدة تستهدف بشكل خاص غير المواطنين. هؤلاء الأشخاص قد استنفدوا كافة إجراءات الحصول على تأشيرة. بالتالي، أصبحوا على مسار الترحيل. ويوضح أن هذه البنود موجهة بشكل أساسي إلى من استنفدوا كل الطرق المشروعة. الطرق التي تسمح لهم بالبقاء في أستراليا. لذلك، أصبح الترحيل هو النتيجة الوحيدة المتبقية بموجب القانون الأسترالي.
كما ذكر الوزير أيضاً أن الهدف من القانون يجب أن يكون واضحًا. وهو تنفيذ عملية الترحيل بسرعة وفاعلية قدر الإمكان. هذا التصريح يثير المخاوف حول مدى احترام حقوق الأفراد. ويسلط الضوء على نية الحكومة في تسريع الإجراءات.
الانتقادات الحقوقية: تداعيات خطيرة
منظمات حقوق الإنسان تؤكد أن مشروع القانون هذا خطير للغاية. وتصفه بأنه محاولة متسرعة أخرى لسن القوانين. تقول هذه المنظمات إنه سيجرد المهاجرين واللاجئين من حقوقهم القانونية. وذلك عند إرسالهم إلى دول ثالثة مثل ناورو.
كما عبرت جانا فافيرو، نائبة المدير التنفيذي لمركز موارد طالبي اللجوء، عن رأيها.
قالت إن القرارات المتخذة خطيرة ولها تبعات مدى الحياة.
وأضافت: “نحن نتحدث عن أشخاص يتم ترحيلهم بشكل دائم. إلى أماكن مثل ناورو”.
كما شددت على أن مثل هذه القرارات يجب ألا تُتخذ. من دون توفير ضمانات قانونية أساسية. ورأت أن هذا التشريع مصمم بوضوح للتلاعب بالقانون. هدفه هو تجنب مساءلة الحكومة أمام المحاكم.
أما جوزفين لانجبين، مديرة الشؤون القانونية المساعدة في مركز قانون حقوق الإنسان، فكانت لها وجهة نظر مماثلة.
كما قالت إن هذا التشريع سيعفي الحكومة من التفكير. التفكير في مسائل أساسية مثل الرعاية الطبية. هل سيتمكن الشخص من الوصول إلى الرعاية التي يحتاجها في ناورو؟ أو هل سيتم فصله بشكل دائم عن أسرته؟
كما تقول إن الحكومة لا تهتم باتخاذ قرارات خاطئة. حتى لو كانت هذه القرارات مصيرية وتغير حياة الأفراد.
لأنها ببساطة تلغي الضمانات. الضمانات المصممة لضمان العدالة والدقة في الإجراءات.



