
البنك المركزي الأسترالي – اقتصاد
أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة عند 4.1% يوم الثلاثاء، كما كان متوقعًا. جاء القرار رغم الإشارات إلى أن التضخم يتراجع أسرع من المتوقع. بلغ معدل التضخم في فبراير 2.4%، وهو أقل من التوقعات، مما يعكس تباطؤ الضغوط التضخمية.
تصريحات البنك المركزي حول التضخم
أوضح البنك أن استمرار التراجع في التضخم يجب أن يكون مستدامًا قبل التفكير في أي تغيير جديد. جاء في البيان الرسمي:
“يجب أن نكون واثقين من أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف قبل أي تخفيف جديد للسياسة النقدية.”
كما أشار البنك إلى أنه لا يزال حذرًا بشأن التوقعات المستقبلية، مشددًا على تأثير الاضطرابات العالمية على الأسواق.
التوترات التجارية وتأثيرها على الاقتصاد
تحدث البنك عن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الأخيرة على ثقة الأسواق العالمية.
وأكد أن أي توسع في الرسوم الجمركية، أو ردود فعل من الدول الأخرى، قد يزيد الضغوط الاقتصادية.
قال بول بلوكسهام، كبير الاقتصاديين في HSBC لأستراليا ونيوزيلندا، خلال مقابلة مع CNBC:
“البنك المركزي يركز بشكل واضح على المخاطر العالمية، ولديه خيارات للتعامل مع أي تغييرات غير متوقعة.”
عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيره على الأسواق
أكد البنك أن التوترات الجيوسياسية قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي العالمي. وأوضح أن تأجيل الأسر والشركات للإنفاق بحثًا عن مزيد من الوضوح قد يبطئ النمو.
النمو الاقتصادي أقوى من المتوقع
رغم التحديات، سجل الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا نموًا بنسبة 1.3% في الربع الرابع من عام 2024. كان هذا النمو الأسرع منذ عام، متجاوزًا توقعات الخبراء.
تصريحات محافظ البنك المركزي
قالت ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، بعد الاجتماع السابق:
“لا يمكننا إعلان النصر على التضخم بعد. يجب أن نكون متأكدين من أن التضخم تحت السيطرة بشكل مستدام.”
عند سؤالها عن إمكانية مزيد من تخفيضات الفائدة، قالت بولوك:
“السوق يتوقع ثلاثة تخفيضات إضافية، لكننا نعتقد أن ذلك قد يكون مفرطًا في التفاؤل.”
الانتخابات وتأثيرها على السياسة الاقتصادية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أستراليا حالة من عدم الاستقرار السياسي، حيث أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز عن انتخابات وطنية في 3 مايو.
في ظل هذه الظروف، يراقب المستثمرون بحذر السياسات الاقتصادية القادمة، حيث سيكون للانتخابات تأثير مباشر على توجهات الأسواق المالية.