الرئيسيةأخباراسترالياأستراليا تخسر مكاسب ضريبية من الشركات متعددة الجنسيات

أستراليا تخسر مكاسب ضريبية من الشركات متعددة الجنسيات

أستراليا تخسر مكاسب – استراليا

صفقة عالمية تنهار تحت ضغط ترامب

تواجه أستراليا خسائر مالية كبيرة في الإيرادات الضريبية من الشركات متعددة الجنسيات

بعد تراجع مجموعة السبع (G7) أمام الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مما أدى إلى تعطيل تنفيذ الحد الأدنى العالمي للضريبة على الشركات.

وبحسب باسكال سانت-أمان، المدير السابق للضرائب بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)

فإن هذا التراجع يمنح الشركات الأمريكية ميزة غير عادلة على حساب البلدان الأخرى، ومنها أستراليا.

في عام 2021، وقّعت أكثر من 140 دولة، بما في ذلك أستراليا، على اتفاقية “الضريبة العالمية الدنيا” التي وضعتها الـOECD

والتي كانت تهدف إلى فرض ضريبة لا تقل عن 15% على أرباح الشركات الكبرى.

وكان من المتوقع أن تدر هذه الخطوة على أستراليا 370 مليون دولار خلال خمس سنوات.

لكن تنفيذ هذه القواعد كان مشروطًا بالتزام الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة والصين، وهو ما لم يتحقق.

ولإقناع ترامب بالتراجع عن تهديداته بفرض “ضريبة انتقامية”، وافقت دول G7 على استثناء الشركات الأمريكية من هذه القواعد.

تهديد مباشر للنظام الضريبي الأسترالي

كما يرى سانت-أمان أن القرار يُعرّض الضريبة الأسترالية على الأرباح المحوّلة (Diverted Profits Tax) للخطر

حيث أصبحت قدرة مكتب الضرائب الأسترالي (ATO) على ملاحقة الشركات الأمريكية التي تستخدم ترتيبات مالية معقدة لتقليل التزاماتها الضريبية محدودة.

ويضيف أن الوضع الجديد يصعب على السلطات الأسترالية فرض الضرائب على شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Google وApple وAmazon،

إذ أصبح بإمكان هذه الشركات تفادي دفع ضرائب حقيقية داخل أستراليا،

رغم تحقيقها أرباحًا ضخمة من السوق المحلية.

الشركات الناشئة الأسترالية تشعر بالضرر

أثرت هذه التطورات سلبًا أيضًا على الشركات الناشئة الأسترالية، التي باتت ترى نفسها في وضع تنافسي غير متكافئ.

تقول ماريا بيكر، مؤسسة شركة “Nobody’s Princess”

إن الوضع “غير عادل بشكل صارخ”، وتفكر جديًا في نقل شركتها إلى الولايات المتحدة للاستفادة من الامتيازات الضريبية.

كما يؤكد أنيش سينها، المؤسس المشارك لشركة “UpCover”

أن هذه الخطوة تشوه مبدأ العدالة الضريبية وتمنح الشركات الكبرى القدرة على التهرب بينما تلتزم الشركات الصغيرة بالقوانين.

قلق واسع من تراجع الإصلاحات الضريبية

كما يرى خبراء الضرائب أن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق الحد الأدنى للضريبة يمثل نكسة كبرى للإصلاحات الضريبية الدولية. يقول جايسون وارد، المحلل في مركز المساءلة الضريبية الدولية، إن ترامب يدير ما يشبه “نظام حماية” للشركات الأمريكية الكبرى، مما يشجعها على الاستمرار في التهرب الضريبي داخل أستراليا.

أما مارك زيرنساك من شبكة العدالة الضريبية، فيشير إلى أن أستراليا الآن تواجه “مخاطر فقدان إيرادات كانت تعول عليها”،

مطالبًا بضرورة نقل المفاوضات إلى الأمم المتحدة لوضع اتفاقية ضريبية دولية أكثر عدالة وقوة.

هل يكون الحل في الأمم المتحدة؟

يرى عدد من الخبراء أن الطريق نحو عدالة ضريبية شاملة يجب أن يمر عبر الأمم المتحدة

حيث يصعب على دولة واحدة أن تفرض إرادتها على الدول الأخرى.

ووفقًا لزيرنساك، فإن النظام الجديد سيعمل وفق قاعدة الأغلبية، ما يجعل إفشال الاتفاقيات أكثر صعوبة.

ويعتقد المراقبون أنه في حال تغيّرت الإدارة الأمريكية مستقبلًا،

قد تعود الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات بروح أكثر تعاونًا، مما يعيد الأمل في نظام ضريبي عالمي أكثر عدلاً وشفافية.

انسحاب الولايات المتحدة من التزاماتها بشأن الضريبة العالمية الدنيا يترك أثرًا مباشرًا على قدرة أستراليا في تحصيل إيرادات ضريبية عادلة من الشركات الكبرى،

ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص أمام الشركات الناشئة.

ومع تصاعد المخاوف من اتساع فجوة العدالة الضريبية، تبدو الأمم المتحدة الوجهة القادمة لمواصلة الكفاح من أجل نظام ضريبي عالمي أكثر إنصافًا.

المصدر:

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات