أستراليا تدفع 800 مليون – استراليا
رغم أن إدارة ترامب بدأت مراجعة شاملة لاتفاقية “أوكوس”، دفعت أستراليا مؤخرًا 800 مليون دولار إضافية للولايات المتحدة. بذلك يرتفع إجمالي ما سددته أستراليا حتى الآن إلى 1.6 مليار دولار. ويمثل هذا جزءًا من مساهمتها في بناء قاعدة صناعية دفاعية أمريكية، بما يمهد لتسلمها غواصات هجومية من طراز “فرجينيا”.
قال بروس وولب، الزميل غير المقيم في مركز الدراسات الأمريكية بجامعة سيدني، إن هذه الخطوة تظهر التزامًا مضاعفًا من قبل أستراليا. وقد أضاف: “أستراليا لا تتراجع، بل تؤكد دعمها الكامل لاتفاقية أوكوس”.
دور وزارة الدفاع الأسترالية
أكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأسترالية أن بلاده كانت واضحة منذ مارس 2023 بشأن مساهمتها في القاعدة الصناعية الأمريكية. وذكر أن المساهمة تهدف إلى تسريع إنتاج الغواصات الأمريكية وصيانتها، لضمان تسليم الغواصات المستقبلية لأستراليا في الوقت المحدد.
بحسب الوزارة، فإن المدفوعات تأتي وفق جدول زمني متفق عليه مسبقًا. ومن المقرر أن تساهم أستراليا بما يعادل ملياري دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2025. هذا الالتزام يعكس جدية أستراليا في إنجاح ركيزة “أوكوس الأولى”، والمتعلقة بالغواصات النووية.
صمت إعلامي حول الدفع الثاني
خلافًا للدفعة الأولى التي أُعلن عنها في فبراير خلال لقاء وزيري الدفاع الأسترالي والأمريكي، لم يُعلن رسميًا عن الدفعة الثانية.
ومع ذلك، كانت الحكومة قد أبلغت لجنة الشيوخ في وقت سابق بأن الدفعة ستتم قبل نهاية السنة المالية 2024-2025.
لم تعلن الحكومة عن تاريخ دقيق للدفعة الثانية، لكنها أكدت أنها تمت خلال الربع الثاني من هذا العام، بين أبريل ويونيو.
ولم توضح الحكومة إن كانت الدفعة قد نفذت بعد بدء مراجعة الاتفاقية من قبل البنتاغون.
موقف مطمئن رغم المراجعة
رغم وجود مراجعة أمريكية للاتفاق، لم تبدِ الحكومة الأسترالية أي قلق.
وقال المتحدث: “من الطبيعي أن تقوم الإدارة الجديدة بفحص المبادرات الرئيسية”.
كما أشار إلى أن الدول الثلاث – أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة – تواصل التقدم بسرعة في مسار أوكوس لتحقيق أهدافها الوطنية والمشتركة.
تؤكد الخطوة الأسترالية استمرار الثقة في التحالف الثلاثي، رغم التغيرات السياسية الأمريكية. وتعد هذه المساهمة الضخمة دليلاً على حرص أستراليا على ضمان أمنها الإستراتيجي في منطقة متزايدة التوتر.



