في ذكرى من خدموا – استراليا
في 18 أغسطس.. لحظة وطنية لاستذكار التضحيات
يحتفل الأستراليون سنويًا في 18 أغسطس بـ”يوم قدامى المحاربين في فيتنام”. يمثل هذا اليوم محطةً وطنية لتكريم الجنود الأستراليين الذين خدموا بشجاعة في حرب فيتنام.
مشاركة واسعة في أطول الحروب الأسترالية
شارك نحو 60,000 أسترالي في هذه الحرب الطويلة، التي تُعد من أكثر الصراعات تعقيدًا في القرن العشرين.
بدأت أستراليا تدخل الحرب في عام 1962 عبر إرسال 30 مستشارًا عسكريًا إلى فيتنام.
ثم وسعت مشاركتها في 1964 بإرسال سرب جوي، وفي 1965 أرسلت كتيبة مشاة كاملة.
في عام 1966، شكّلت الحكومة الأسترالية قوة مهام أكبر، ضمّت عناصر من جميع أفرع القوات المسلحة.
كما ساهمت منظمات مدنية في تقديم الدعم الإنساني والخدمات اللوجستية أثناء النزاع.
الانسحاب والأثر المستمر
بدأت أستراليا سحب قواتها تدريجيًا بدءًا من أوائل السبعينيات.
عاد آخر الجنود إلى الوطن في أوائل عام 1973، قبل انتهاء الحرب بعامين.
في عام 1975، أرسل سلاح الجو الأسترالي فرقه للمساعدة في الإجلاء والعمليات الإنسانية.
تضحيات لا تُنسى
كما سجل الشرف الوطني يضم أسماء 524 أستراليًا فقدوا حياتهم خلال الصراع.
من بين الضحايا 523 رجلاً وامرأة واحدة، بالإضافة إلى شخصين توفيا في تايلاند أثناء الدعم.
أصيب آلاف الجنود بجروح جسدية، كما عانى الكثيرون من صدمات نفسية طويلة الأمد.
معركة لونغ تان.. لحظة مفصلية
يصادف هذا اليوم ذكرى معركة لونغ تان، إحدى أبرز معارك أستراليا في فيتنام.
في 18 أغسطس 1966، خاضت السرية “دلتا” من الكتيبة السادسة قتالًا شرسًا ضد قوات فيتنامية متفوقة عددًا.
تكوّن خط المواجهة من 105 جنود أستراليين وثلاثة نيوزيلنديين فقط.
استمرت المعركة أربع ساعات وسط أمطار غزيرة وأرض موحلة، وعلى بعد كيلومترات قليلة من قاعدة “نوي دات”.
حصلت السرية على دعم حاسم من المدفعية النيوزيلندية وطائرات الهليكوبتر الأسترالية.
رغم الشجاعة، خسر الأستراليون 17 جنديًا وأصيب 24 آخرون، بينما قتل 245 من القوات الفيتنامية.
تذكُّر وبقاء
كما يشكل هذا اليوم فرصة للأستراليين لتكريم من خدموا وأحبوا وضحوا.
تسعى الدولة للحفاظ على ارث المحاربين حيا في الذاكرة الوطنية.
من خلال الاحتفالات والخطابات، تنقَل قصص البطولة إلى الأجيال القادمة.



