أمسية وفاء وتقدير – مجتمع ومناسبات
أحيا الفنان الدكتور وسام حمادة، بمشاركة الفنانة رانيا شلهوب، أمسية فنية استثنائية على مسرح Bryan Brown Theatre في بانكستاون – سيدني.
جاءت الأمسية بعنوان “هيدي مش غنيّة… هيدي بس تحيّة”، وخصصت لتكريم الإرث الفني للفنان الكبير زياد الرحباني.
حضر المناسبة جمع غفير من أبناء الجالية العربية ومحبي الفن الرحباني الأصيل.
أجواء وفاء فنية تحيي الروح الرحبانية
بدأت الأمسية بكلمات تقديم من الآنسة غاييل، التي عبّرت عن الامتنان العميق لموسيقى زياد وتأثيرها الواسع.
كما قالت غاييل إن زياد الرحباني لم يكن مجرد فنان، بل مدرسة فكرية وموسيقية باقية في ذاكرة الناس.
أشادت بكلماته التي حفرت في وجدان الأجيال، وبصوته الذي شكل وجدان المقاومة والفن الملتزم.
أداء فني يجمع الإبداع بالالتزام
تألق الفنان وسام حمادة بصوته العاطفي وأدائه الملتزم الذي حمل رسائل وطنية وإنسانية.
من جهتها، أبدعت الفنانة رانيا شلهوب بصوتها الدافئ، وأضافت أجواء مفعمة بالحنين بمرافقة فرقة موسيقية حية.
أعادت المقطوعات الموسيقية المستوحاة من أعمال زياد الحضور إلى زمن الفن النقيّ والرسالة العميقة.
كما تحدث الدكتور عماد برّو باسم منظمي الحفل “أصدقاء ومحبّو زياد الرحباني”، مؤكدًا مكانة زياد في الوجدان الجماعي.
كما قال برّو: “غياب زياد لا يُشبه أي غياب، فهو الغائب الحاضر، تمامًا كما يكون الوطن في الغربة”.
أضاف: “لن نقول وداعًا لزياد، بل نقول: شكرًا، لأنك باقٍ معنا في كل كلمة ولحن وذاكرة”.
وشكر برّو الرعاة الذين دعموا الأمسية، معتبرًا أن مساهمتهم أظهرت روح الوفاء والانتماء للجذور.
الحضور يتفاعل: الكلمة واللحن والذاكرة في مشهدٍ واحد
تفاعل الجمهور بحرارة مع البرنامج، وصفق طويلاً للفنانين والموسيقيين على أدائهم المتميز.
أجمع الحضور على أن الأمسية كانت واحدة من أجمل اللقاءات الفنية والثقافية التي شهدتها الجالية في سيدني.
كما قال أحد الحاضرين: “هذه الأمسية أعادت لنا زياد، ليس كفنان فقط، بل كفكرة وموقف وأسلوب حياة”.
أشار آخر إلى أن أعمال زياد الرحباني لا تزال تُلهم الشباب وتؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت.
فن زياد مستمر… في الصوت والصدى
رغم أن زياد الرحباني لم يكن حاضرًا جسديًا، إلا أن موسيقاه كانت النجم الأبرز في الأمسية.
تضافرت الكلمة واللحن والذاكرة في لوحة فنية واحدة، أعادت التأكيد أن الفن الملتزم ما زال ينبض بالحياة.
خرج الجميع من المسرح وهم يرددون: “هيدي مش غنيّة… هيدي فعلًا تحيّة”.



