المتحف المركزي الأسترالي – استراليا
توقف متحف وسط أستراليا، الذي يعد جزءًا من المجمع الثقافي في أليس سبرينغز، عن العمل، وهو ما أثار أسئلة كثيرة حول مستقبل المعروضات الموجودة به.
ولأكثر من عقدين من الزمن، كان المتحف يبهج العائلات والسياح والمدارس بمجموعته المميزة التي تضم علوم الأرض والطبيعة.
ولكن في شهر يناير الماضي، أغلق المتحف أبوابه في هدوء كجزء من خطة لتوسعة مركز سترهلو. هذا القرار المفاجئ ترك العديد من الناس يتساءلون عن مصير هذه المجموعة القيمة.
الأسباب الكامنة وراء الإغلاق
يقول آدم وورال، مدير متحف ومعرض الفنون في الإقليم الشمالي (MAGNT)، أن المتحف المركزي الأسترالي لن يُعاد افتتاحه للجمهور بعد انتهاء فترة الإغلاق الصيفية المعتادة.
وقد ذكر أن هناك عدة عوامل أدت إلى اتخاذ هذا القرار.
من أهم هذه العوامل هو الانخفاض المستمر في أعداد الزوار.
بالإضافة إلى ذلك، أشار وورال إلى أن المعروضات الموجودة في المتحف لم تتغير منذ خمسة وعشرين عامًا، وأصبحت تبدو قديمة ومتهالكة وتحتاج إلى تحديث شامل.
وقد أوضح وورال أن هناك سببًا ثالثًا رئيسيًا وهو خطة إعادة تطوير مركز سترهلو للأبحاث، والذي سيحتل المبنى بأكمله.
وتهدف هذه الخطة إلى زيادة مساحة التخزين الخاصة بالمجموعة.
هذا الإجراء ضروري لاستقبال المواد الثقافية والأشياء المقدسة للسكان الأصليين التي سيعاد تسليمها إلى وسط أستراليا على مدى السنوات العشر القادمة. ولهذا السبب، سيتم تفكيك المجموعة وتخزينها في مواقع مختلفة في داروين وأليس سبرينغز، مع عدم وجود أي خطط لعرضها في المستقبل القريب.
مستقبل المعروضات
يقول وورال إن عينات الجيولوجيا ستبقى على الأرجح في أليس سبرينغز. وأضاف أنه قد أجرى مناقشات مع حديقة صحراء أليس سبرينغز لإمكانية عرض جزء من المجموعة هناك. وأوضح أن هناك مساحة للعرض غير مستغلة في الحديقة، وأن لديهم مجموعة تحكي قصة التكوين الجيولوجي لسلسلة جبال ماكدونيل. ولذلك، فإن عرض هذه المجموعة في هذا الموقع يعتبر أمرًا منطقيًا للغاية. كما اقترح وورال العمل مع المجتمعات المحلية لتقديم قصصهم الخاصة بالتكوين إلى جانب القصة العلمية. ومع ذلك، تبقى مسألة التمويل عائقًا كبيرًا. فتكلفة نقل المجموعة وتجديدها ستكون مرتفعة للغاية. ووفقًا لخبرته، فإن إنشاء معرض جديد بهذا الحجم سيكلف ما يقارب مليون دولار. وقد أكد وورال أن هناك مسودة خطة قد تم إعدادها، ولكنها لم تقدم بعد إلى الحكومة أو وزير الخزانة.
إمكانية الوصول إلى المجموعة
من جهة أخرى، قال بيل يان، وزير الخزانة في الإقليم الشمالي وعضو في ناماتجيرة، إن الباحثين والأمناء لا يزال بإمكانهم الوصول إلى المجموعة عن طريق تحديد موعد مسبق. وأشار إلى أن متحف ومعرض الفنون في الإقليم الشمالي يعمل مع الحكومة حاليًا لمعرفة ما سيبدو عليه مستقبل هذه المجموعة في أليس سبرينغز. وأكد على أهمية المحافظة على هذه المجموعة، وقال: “هناك أشياء رائعة وتاريخ عظيم لوسط أستراليا، ونحن بحاجة للتأكد من أن سكان الإقليم الشمالي والسياح، بالطبع، يمكنهم الوصول إليها أيضًا.” ولكن، أكد يان أنه لا توجد خطط حالية لعرض العينات، قائلًا إنه لا يملك ميزانية لبناء متحف جديد في الوقت الحالي.
ضربة قوية للسياحة
من جانبه، وصف دانيال روتشفورد، الرئيس التنفيذي لهيئة السياحة في وسط أستراليا، إغلاق المتحف بأنه خسارة كبيرة للمدينة. وأوضح أنهم اعتادوا على الحصول على ردود فعل إيجابية كثيرة حول المتحف، وأنه كان يعزز من المجمع الثقافي في أرالوين. وذكر روتشفورد أنه كان على علم بالإغلاق، ولكنه كان يتوقع أن يُعاد افتتاح الموقع بعد التجديد. وشدد على ضرورة أن تستثمر حكومة الإقليم الشمالي في المنتجات السياحية في أليس سبرينغز. وقال: “نحن في أمس الحاجة إلى تطوير المنتجات السياحية في الوقت الحالي.” واعتبر أن هذا الأمر يعد فرصة سهلة يمكن للحكومة أن تستفيد منها، وأن تبدأ العملية في الأيام القليلة القادمة.



