الرئيسيةمنوعاتآراءإذا كان يهمك الاولاد .. فأختر لهم "الام الصالحه" أولا !

إذا كان يهمك الاولاد .. فأختر لهم “الام الصالحه” أولا !

بقلم : أ.د / عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

الفترات القادمه فترات عصيبه لكثير من الناس وعلى هذا الكوكب الذي نعيش فيه تحديدا ومن جميع النواحي ، السياسيه منها والاقتصاديه والدينيه وحتى الاجتماعيه ، فهناك اليوم العديد من حالات الطلاق المتزايده بين الازواج وهناك إنتشار العنوسه بين الشباب ( من تجاوز الاربعين من عمره ) والشابات وهناك التفكك الاسري في البيوت وهناك التشجيع على ممارسه الدعاره وتسهيل التعاطي في الممنوعات وعدم تجريمها وهناك الكسب المالي غير المشروع وهناك وهناك والفضل يرجع لبعض مطوري برامج التواصل ( اللا اجتماعي واللا أخلاقي ) و من خلال – الهاتف المحمول – السلاح ذو الحدين والذي تم إستخدامه بذكاء شديد من قبل بعض المفسدين في الارض.

الناس اليوم لم يعد لديها القدره لبناء أو تكوين ( الاسره – Family ) إما للتخوف من تحمل المسؤوليه أو لعدم الثقه بالشريك الاخر أو المجتمع أو لكلاهما ، فالشاب اصبح يفكر مليا في كيفيه إختيار الطرف الاخر من الشراكه ولا يعلم تماما ماهي معايير الشراكه الحقيقيه وهل هي رباط مقدس ( في بعض الاديان ) أو تجربه عابره لعلاقه عاطفيه كانت أو غير ذلك وأيا كانت النتائج أو التبعات فهناك توجهات ( خفيه ) لترهيب الشباب من عمليات الزواج أو الارتباط وإن كانت الفطره السليمه لمن خلق الكون وخلق سكانه معه أن يكون التزاوج والتناسل ( التكاثر ) هو الديدن المتعارف عليه لمجريات الامور في هذه الحياه ، ولكن يكره الفاسدون في ترتيب الخالق لخلقه ويأبى الانسان الا أن يتدخل فيما لا يعنيه بتكبره الابليسي الواضح وربما بغبائه الاصطناعي أو حتى الطبيعي منه !

إختيار الزوجه أو الشريك ومن ثم لاحقا كونها ( الام ) هي البدايه السليمه والطبيعيه في عمليه الشراكه هذه بين الطرفين وقد حثت بعض الاديان السماويه على إختيار ما سمي بالمرأه ( الصالحه ) ولم يركز كثيرا على جوانب الجمال والحب والعاطفه ولا المال بالرغم من أهميتها وفضل الصلاح كونه هو الجانب الاقوى للبقاء والاستمراريه في تكوين جيل أسري محافظ يتشرب مكارم الاخلاق من مدرسته الاولى ( وكما قال الشاعر- وعلى زماننا ! : الام مدرسه إن أعددتها اعدت شعبا طيب الاعراق ) وحقيقه القول أنها تعدت الدور المدرسي لتكون ” جامعه ” فعلا ، فالاولاد يكبرون ويتزوجون وينجبون وعلى الام الصالحه أن تجمع أولادها وزوجاتهم وأحفادها من حولها لبناء الاسره المتحابه والمترابطه والتي نادرا ما نراه اليوم .

الاولاد هم دائما الضحايا في تفكك الاسره وإنفصال الشريكين أو الزوجين ومن المهم جدا ،وبالذات في الاغتراب ، أن تكون الشراكه مبنيه على الموده والتراحم أكثر منها على الحب والعاطفه ( الغرائز والشهوات ) ، والمسؤوليه تقع على الزوج في المقام الاول لبناء البيت الصحي والسليم ذات الاساسات المتينه للبقاء والتطوروتعلم اللغه والدين ( أيا كانت ) وغالبا ما تبدأ مع الام ومن ثم تستمر مع الاولاد والاحفاد ومن يزرع يحصد .

الخوف الحقيقي اليوم هو على الاطفال و الاولاد فلم تعد الام هي المدرسه الاولى للطفل ولا حتى هي الجامعه لاولادها ، فالمعلم اليوم هو و للاسف الهاتف المحمول أو الجوال / الخلوي أو من على شاكلته من وسائل التواصل والاتصالات ولا يكاد يخلوا بيتا من هذا السلاح وبالرغم من بعض التحذيرات من خطوره الاستعمال والادمان عليه الا أن كثيرا من الاهالي لا يكترثون لهذا الامر وربما يتفاخرون في ضياع لغتهم ودينهم الاثنيه وخصوصا في اوساط الجاليه العربيه.

قوى الشر اليوم تعمل على تجهيل الاولاد بثقافتهم وهويتهم وأخلاقهم لمحاربه أبائهم غدا فلم يعد للمبادئ والقيم والاخلاق دورا في حياتهم ومن بعض أجندتهم الخفيه والمعلنه ما يلي :

1- معامله الابناء لابائهم كالغرباء وعدم أظهار المحبه والحنان والرعايه وخصوصا في مكبرهم والنظر لمكانتهم الماليه وما يملكون من أصول وعقارات أو ما شابهه متناسيين صله الارحام والقربى وتعاليم الاديان ( يهوديه ومسيحية وإسلام ) في بر الوالدين.

2- الترهيب من عمليات الزواج والارتباط الاسري ( الصحي والسليم ) وتسهيل وإتاحه الممارسات الجنسيه المحرمه بين الاصدقاء

3- تجريم التحدث بالاديان ومناقشتها وربطها بالارهاب أو التشدد وتشجيع خطاب الكراهيه والفرقه في المجتمعات بين الناس مما شكك الناس في أمور دينهم وعقائدهم

4- تشجيع الفساد بجميع أنواعه ( رشاوي – تزوير – إختلاس – شكاوي كيديه – تلاعب – نصب – سرقات – كذب – ترويج إشاعات – أكل مال حرام ( أفراد وحكومه ) ونصائح المفسدين أكثر من نصائح العقلاء وقد أصبحوا خبراء في ( فن الثغرات – Loopholes )

5- التطوير المستمر والدائم لبرامج الاطفال والنساء المغريه في وسائل التواصل الاجتماعي ( تيك نوك واتستجرام وغيرها ) فهي الرائجه والمعتمده عند كثير من الاطفال وحتى البالغين وغير ذلك لا يصدق !

6- أتوقف هنا لعدم رغبتي في الدخول للخط الاحمر وفهمكم و إدراكم يكفي لذلك وحتى و أن فكرت في أن تترك أستراليا حفاظا على أولادك فقوى الشر تنتظرك في المكان المتوجهه أليه وكان الله في عونك وعون أسرنك ، والله المستعان.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات