بولين هانسون تعتذر – أخبار أستراليا
أثارت زعيمة حزب One Nation، السيناتور Pauline Hanson،
موجة انتقادات سياسية ودينية واسعة عقب تصريحاتها التي شككت فيها بوجود “مسلمين جيدين”،
قبل أن تصدر لاحقًا اعتذارًا جزئيًا عن تعليقاتها.
خلفية التصريحات
جاءت تصريحات هانسون خلال نقاش تلفزيوني تناول احتمال عودة زوجات وأطفال مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى أستراليا.
وخلال المقابلة أعربت عن معارضتها لما وصفته بـ”التساهل” في سياسات الهجرة،
مؤكدة أنها لا تملك “وقتًا للراديكالية الإسلامية”، ومثيرة تساؤلات بشأن اندماج المسلمين داخل المجتمع الأسترالي.
كما ادّعت وجود ضواحٍ في أستراليا لا يشعر فيها “الغربيون” بالأمان،
في تصريحات اعتبرها منتقدوها غير مدعومة بأدلة.
ردود فعل سياسية واسعة
التعليقات قوبلت برفض من مختلف أطياف البرلمان، من بينهم السيناتور المحافظ Matt Canavan الذي وصف التصريحات بأنها “انقسامية وغير أسترالية”.
من جهته، دعا وزير الشؤون الداخلية Tony Burke هانسون إلى الاعتذار،
معتبرًا أن كلماتها “خاطئة وقاسية” ولا تليق بشخص يشغل منصبًا عامًا.
كما دان قادة في الجاليات الإسلامية ما وصفوه بخطاب يحرض على الكراهية ويؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي.
اعتذار مشروط ومواصلة الانتقادات
وفي مقابلة لاحقة، أكدت هانسون أنها لا تعتقد بعدم وجود مسلمين “جيدين”، مشيرة إلى وجود امرأة مسلمة غير متدينة سبق أن ترشحت عن حزبها.
وقدمت اعتذارًا لمن شعروا بالإساءة، لكنها تمسكت بموقفها العام بشأن ما وصفته بمخاوف تتعلق بالشريعة وتعدد الزوجات والتطرف.
كما طالبت بتشديد إجراءات التدقيق الأمني للمهاجرين، مستندة إلى أرقام قالت إنها تشير إلى وجود آلاف الأفراد تحت مراقبة جهاز الاستخبارات.
اختبار انتخابي قريب
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الحزب ارتفاعًا نسبيًا في بعض استطلاعات الرأي، مستفيدًا من حالة التململ السياسي داخل القواعد المحافظة.
ومن المتوقع أن يشكل الاستحقاق الانتخابي الفرعي القادم في دائرة فارير اختبارًا مهمًا لمدى قدرة الحزب على توسيع قاعدته الانتخابية.
الجدل الأخير يعيد ملف الهجرة والاندماج إلى واجهة النقاش الوطني، ويعكس استمرار التوتر بين خطاب الهوية الوطنية ومتطلبات التعددية الثقافية في المجتمع الأسترالي.



