بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق
رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا
ربما كان الانسان ( أحد الكائنات أو المخلوقات على الارض ) أكثرهم جدلا Argument ومن ثم خلافا ونزاعا في عالمنا المعاصر، فمعظم الحوارات والنقاشات الدائرة بين بني الانسان تنتهي عادة إما بخلاف أو نزاع وقطيعة وبغض النظر عن المحتوى !
فمنذ أن بدأت أزمة الوباء البيولوجي ( الكوروني – كوفيد 19 ) في العام 2019 والناس في نقاشات وخلافات مع بعضهم البعض فمنهم ما زال يؤمن بنظرية المؤامرة ويتهم الحكومات وأن الفيروس قد تم تصنيعة بيولوجيا بينما البعض الاخر يؤمن بعكس ذلك وإذا ما انتقلنا الى طوفان الاقصى في العام 2023 فالخلاف ما زال قائما لحد الأن فمن أعتدى على من ؟ فلسطين على إسرائيل أم العكس وهل ضحايا الفريق الاول شهداء أم إرهابيون ؟
و إذا ماكنت منضما لاحد المجموعات في وسائل التواصل الاجتماعي أو متابعا للاخبار والاعلام ( صحافة – تلفزيون أو مقاطع الجوالات / التلفون المحمول ) فسوف تجد العديد من العديد في خلافات شديدة مع العديد الاخر والكل يدعي بأنة الاصح والادق في معلوماتة وتحليلاته وغالبا ما يتباهى بأهمية عملة أو منصبة متجاهلا أراء ومعلومات الاخرين مع العلم بأن مصادرهم قد تكون غير دقيقة وربما مغلوطة ومدسوسة ، فاليوم وفي الفضاء المفتوح الكتاب والصحفيون يحللون ما يجري على الساحة وكما يحلوا لهم وكذلك السياسيون ودكاترة الجامعات يحللون وعامة الناس أيضا يحللون والكل يدعي مصداقيتة وتفوقة على الاخرين.
ومازلنا في ذلك النفق المظلم والعقيم من الحوارات والنقاشات الساخنة للحروب الدائرة سواء بين روسيا وأكرانيا و من أعتدى على الاخر ومن المخطئ ؟ وهل الروس على حق أم الاوربيون وحلف الناتو أم من ؟ ومازال الخلاف في الاراء بين الناس قائما ولم ينتهي حتى كتابة هذة الاسطر! وأذا ما إتجهنا جنوبا فالخلافات في التحليل والرأي قد أخذت أوجها في منطقة الشرق الاوسط وكعادة الاعلامي المخضرم ( بيرس مورغان ) عندما كان يبدأ حوارته ( وكـأنها فرضت علية من أصحاب المحطة ) : هل تدين ( الاخضر ) في هجومة في السابع من أكتوبر ؟ ومن قبل أن يرحب بضيفة !
المشهد اليوم يكرر نفسة وبشكل مختلف ، فا أيران اليوم يصورها الطرف الأخر بأنها دولة الشر والارهاب وهي التي أعتدت على جيرانها ( المسالمين ) وبدون وجهة حق وقد حشدت أمريكا لهذا بمالديها من أصدقاء وحلفاء وعملاء لهذا الغرض وكما فعلت مع أهل غزة ، فمن أخطأ على من ؟ وهل أنت مع إيران أم مع إسرائيل وهل أنت مؤيد لسياسة أمريكا في المنطقة أم ضدها وهل أنت متعاطف مع دول مجلس التعاون المعتدى عليها أم لا أو على الحياد وهل تميل للحكم الديني ( سنة وشيعة ) في تقييمك للموقف أم للحكم السياسي الاستراتيجي ( الشرق الاوسط الجديد – إسرائيل الكبرى ) و هل وهل ؟ – فماذا يناسبك ؟ : التوسع أو المد الايراني الشيعي في المنطقة ولة أنصارة ومتابعية ( أفراد ودول ) أم المد الامريكي الصهيوني ولة أنصارة ومتابعية ( أفراد ودول ) والكل من منتسبي جامعة الدول العربية والمهمشة للاسف في الوقت الحاضر !!
الاختلاف في الاراء لا يفسد للود قضية ( وخصوصا بين الاصدقاء ) وسوف تسمع وترى العجب العجاب ( حتى بين الاشقاء أنفسهم في البيت الواحد ) في التحليلات السياسية والدينية للاراء والافكاروالمعتقدات على وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات والعالم اليوم حقيقة سواء بصدقيتة أو بنفاقة قد انقسم بكاملة في هذة المسألة أو النزاع ولايمكن تخطئتهم أوإنتقاصهم ( لمجرد إختلافهم معك ) فكل لة مصالحة الشخصية والوطنية ( تابعا لسياسة بلدة ) الخاصة بة أولا ، فرجل الشارع العادي قد لا يتوافق بالضرورة في الرأي مع وزير خارجيتة أو بعض من مسؤولية ولاسباب قد تكون دينية أو سياسية وكذلك الحال بين الدول العربية ( الشقيقة ) نفسها ومواقفها من الصراع أو الازمة ، فبعضهم يرحب و يؤيد المد الشيعى ( علنا ) في المنطقة ينما يميل الطرف الاخر للمد الامريكي الصهيوني ( و علنا أيضا ) ولك الخيار سيدي العربي فلم تعد العروبة ولا الاخلاق أو الدين مقياسا !!
و ربما من الافضل ولجميع الاطراف ( المتنازعة والمتفرجة ) أن يلتزم كل بمعتقداتة وأرائة وأن لا يتهم الاخرون أو يقلل من قيمهم وتحليلاتهم أو من أرائهم فأن كنت تختلف مع صديقك أو زميلك في الرأي فلا يعني أن تقصية أو تعادية أو تتعمد لتهميشة و إهانتة والمطلوب هنا منا جميعا ( الاحترام وتبادل الاحترام ) في هذة النوعية من الحوار أو النقاش أو حتى الجدل فهذا الخلق السوي من سمات الشعوب الحضارية والراقية . واللة المستعان.



