الرئيسيةمنوعاتآراءلا تفرض رأيك على الاخرين ولا تخطئهم وتدعي العلم والفهامة ؟

لا تفرض رأيك على الاخرين ولا تخطئهم وتدعي العلم والفهامة ؟

بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

النقاش والحوار والجدل قديم قدم التاريخ ولا ينبغي أن يستمر بالطريقة التي نراها اليوم وإن كان كذلك فلابد من ضمان الركيزتين الاساسيتين وهما : أدب الحوار والاحترام المتبادل وحقيقة الامر وإن كنا لم نعش في الماضي لنتلمس طرق الحوار والنقاش السائدتين في المجالس العامه والديوانيات سواء في الدولة الاموية أو العباسية ( الشورى ) مثلا أو من تلاها من الامم أو غيرهم من الدول الغربية ( الديموقراطية ) ومؤكد بأن لكل زمان وحقبة تاريخية أسلوبها في معالجة الامور بدءا من المسامحة والمصافحة وحتى تعليق المشانق و العقاب بالنفي أو التغريب أو الحبس الانفرادي.

عالم اليوم ربما لا يحتاج لمجالس ولا لشورى أوديمواقراطية وكل ما يحتاجة المرء هو هاتف متنقل وتطبيق وفضاء مفتوح أو متاح ولك أن تتكلم وتكتب وتحلل وتصرخ أو تسب وتشتم كما تشاء (الافراد والدول ) !

فكلما زادت وتوسعت وسائل التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي في أمور الدنيا من سياسة ودين وفن ورياضة كلما زاد حجم النقاش والجدل والاختلاف سواء في الاراء أو التحليل والاستنتاجات فإذا ما دخلنا في مجال الرياضة مثلا فلربما وجدنا نصف الكرة الارضية يشجع فريق ( ريال مدريد ) الكروي بينما النصف الاخر يشجع فريقة المنافس ( برشلونة ) الاسبانيين على سبيل المثال وإذا ما إتجهنا للسياسة فلربما كان ربع العالم يتعاطف مع فلسطين بينا الجزء الاكبر ينحاز لاسرائيل وفي حال توجهنا للدين السياسي فلربما كان هناك عدد كبير منهم مؤيد للاسلام السني وقد يكون العدد مثلة للاسلام الشيعي ولك أن تتخيل حجم النقاش والجدل والخلاف وربما الصراع وحتى يومنا هذا.

بدءا من الحرب البيولوجية ( كوفيد 19 في العام 2019 ) ومن ثم حرب غزة 2023 وأخيرا الحرب الدائرة بين أمريكا وأسرائيل وإيران والاعتداء على دول مجلس التعاون ولبنان والنقاش والتحليل والجدل على أشدة فالكل يدعى وربما يصر ويتباهى بصحة تحليلاتة وتوقعاتة وقد أغرق الفضاء المفتوح بنقاشة وتأيدة لمن يشاء وتخطئتة لمن يشاء وبالرغم من طرحنا لهذا النوع من المقالات في السابق إلا أننا نعود لنفس الموضوع مرة أخرى فهناك نوعية من الشعوب العربية تؤيد ( إسرائيل ) وربما تعشقها وليس بالضرورة أن يكونوا من اليهود أو النصارى ولكن ربما كرة في الاخرين من الطرف الاخر ولاسباب شخصية أو غيرها وهناك نوعية أخرى من نفس تلك الشعوب تعشق الصهيونية المسيحية وهذة الاخيرة لا دخل لها لا بفلسطين والا بالعروبة ولا حتى بالدين فهل نجزع لهذا؟

قد تؤيد أسرائيل والصهيونية لا حبا فيهم ولكن كرها في العرب والاسلام وفلسطين بسبب مواقف فردية حصلت معك أو مع أهلك وناسك وهذا شأنك ولا إعتراض علية وقد يكرة العربي أخوة العربي لعدم منحة تأشيرة دخول أو إلغاء عقد عمل وقد يحتد المسلم السني على المسلم الشيعي بسب خلاف أولاد العم ( أولاد عبد مناف في قبيلة قريش ) في السابق ولم يكن أحدا منا شاهدا وقد وقد والكل يحلف ويقسم بالله والكل يكذب ويدلس وينافق والكل يدعي صحة روايتة وكأنة كان حاضرا في وقتها ويخطيئ الاخرين فهو السيد الصادق الصدوق وخلاف ذلك باطل ولا غرابة في ذلك فلم يعد الدين ينفع ولا العروبة ولا الاخلاق كذلك والمصلحة الشخصية والمادية والانانية هي الديدن المتحكم في مجريات الامور.

وأخيرا ، أنت حر في رأيك وفهمك ولكن لا تفرضة على الاخرين وتتشبث بة فالكل لة تصوراتة وقناعاتة وفي البيت الواحد تجد من يؤيد الطرف الاول وتجد أيضا من يؤيد الطرف الثاني ويستمر الجدل والخلاف وفي رأي أنها ظاهرة صحية لا غبار عليها طالما حافظنا على مبدأ الادب والاحترام ، واللة المستعان.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات