الرئيسيةمجتمع ومناسباتالصديق والزميل وعابر السبيل ... في أستراليا !

الصديق والزميل وعابر السبيل … في أستراليا !

بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق OAM

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

للمرة الثانية وربما الثالثة نتطرق لهذا الموضوع لاهميتة ، فالأحصاءات العامة للدولة وأحاديث الناس وتصرفاتهم لا تبشر بالخير، فإنخفاض نسبة المواليد مؤخرا نتيجة غلاء المعيشة وقلة الموارد والهجرات اللانوعية وتفشي المحرمات ( الزواج اللافطري ) وتزايد الجريمة بالاضافة إلى إنتشار الاوبئة ( كوفيد 19 ++ ) والحروب أدخل العالم والقاطنين في أستراليا على وجهة الخصوص في دوامة من العزلة والكآبة ، الأمر الذي نبة الحكومات لاتخاذ بعض التدابير الاحترازية ( وقد ظهرت هذة الاجراءات في بعض دول أوروبا ) ورصدت لة الكثير من الميزانيات للتخفيف من تلك الظاهرة المتزايدة وقد تحول العالم هنا وهناك لمزيد من الانانية والمادية ورمي من خلفة كل مظاهر الحب والانسانية والقدوات الحسنة بعد أن تكشف له خداع السياسيون وأصحاب القرار وأضحى المواطن في النهاية من فئة فئران التجارب guinea pig وربما لا قيمة لة في كثير من الاحيان ولولا بعض الانظمة والقوانيين والحقوق في بعض الديموقراطيات المتقدمة لربما تم تهميشة أو سحقة.

المهاجرون اليوم في أستراليا يعانون من إذدواجية التغريب ، فغربة المكان وبعدة وغربة الصداقات والعلاقات الانسانية البينية أثرت كثيرا على القادمون الجدد لهذة القارة فبدأ من السكن وأختيار الحي والجيران إلى الوظيفة و العمل و التعامل مع نصف سكان الكرة الارضية إن لم يكن معظمها فالكل اليوم يشتكي من العزلة والحنين للايام الخوالي والناس الطيبة والمعادن النقية فالناس التي تسكن في الشقق والعمارات مثلا لا يعرف بعضهم بعضا أو أحدهم الاخروفي بعض أنظمة السكن متعدد الطوابق لايمكن الدخول للطابق العلوي أو السفلي إلا بمفتاح امني (مبرمج ).

الزملاء في العمل ( وقتيون – معرفة مؤقتة ) فأذا ما أنتهت فترة التوظيف سويا لا يسأل احد عن الأخر ( أكيد هناك حالات إستثنائية ولكن قليلة ) واما عابري السبيل فهم كثر ولكن كغثاء السيل وربما مضرتهم أكثر من نفعهم فلا تأنس للتعرف عليهم لا شكلا ولا مضمونا وبحكم عملي وخبرتي في أمور الجالية كان هذا حديث وإنطباع الاغلبية ، وأخيرا الاصدقاء وما أدراك مالاصدقاء وقد أصبحت عملة نادرة وهم نوعان صداقة وقتية ( وعادة ما تترواح بين 2-3 سنوات ) وغالبا ما تكون عاطفية شكلية وظروفية وتنتهي لان الخيار لم يكن مقنعا أو لم يدرس بشكل جيد وأتضح لاحقا بأنة لايصلح للاستمرار إما لعدم توافق وتناغم أو لملل أو صداقة حقيقية و قد تستمر لسنوات طويلة ويستفيد منها الانسان عند تقاعدة وكبرة وربما لا يتعدى هولاء الاصدقاء الحقيقيون أصابع اليد الواحدة فأحرص عليهم فلن يعودوا مرة أخرى ومن الصعب إستبدالهم وفقكم اللة واللة المستعان.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات