تأتي هذه الارتفاعات في الوقت الذي تستمر فيه مهل المعالجة والانتظار لأكثر من عام ونصف، مما يجعل نظام تأشيرة الشريك في أستراليا من بين الأغلى والأكثر تعقيداً مقارنة بالدول المتقدمة.
شهادات حية: تكاليف إضافية وتأخير لمخططات الحياة
أعرب ساروش أكرم (Sarosh Akram)، البالغ من العمر 32 عاماً والمقيم في مدينة “باركس” في المنطقة الغربية الوسطى لولاية نيو ساوث ويلز، عن تفاجئه بالزيادة الأخيرة بينما كان يستعد لتقديم طلب تأشيرة زوجته المتواجدة خارج أستراليا (Offshore). وقال أكرم في حديثه لـ SBS News:
“لقد جعلتني هذه الزيادة أفكر بجدية أكبر في كيفية توفير مبالغ إضافية لتقديم الطلب والدخول في قائمة انتظار وزارة الداخلية. هذا الوضع زاد من تعقيد ظروفي وأخر بداية حياتي التي كنت أخطط لبدائها مع زوجتي في أستراليا.”وفي حالة مماثلة، لا يزال إحتشام ألطاف (Ahtesham Altaf)، المهندس المدني البالغ من العمر 36 عاماً والمقيم في مدينة “مايتلاند” الإقليمية، ينتظر قرار الوزارة بشأن طلب زوجته والذي تقدم به منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي. ورغم انتقاله إلى أستراليا عام 2023 كمهني ماهر وحصوله على الإقامة الدائمة، إلا أنه أنفق حتى الآن ما يقارب 10,500 دولار أسترالي شملت رسوم التأشيرة والفحوصات الطبية دون جدوى، حتى بعد رفض طلب الحصول على تأشيرة زيارة عادية لزوجته. وقال ألطاف:
“تقدمت بالطلب على أمل الحصول على التأشيرة سريعاً نظراً للرسوم المرتفعة مقارنة بالتأشيرات الأخرى، لكنني لا أزال أتحسر على الانتظار دون أي يقين بموعد انضمام زوجتي إليّ.”
وقد أدى ذلك إلى زيادة تعقيد وضعي وتأخير حياتي، التي كنت أنوي أن أبدأها مع شريكي في أستراليا.

تقييم الخبراء ومقارنة دولية حادة
تعليقاً على هذه التراكمات، أكد أبول رزفي (Abul Rizvi)، النائب السابق لوزير إدارة الهجرة، أن زيادة الرسوم تمثل بشكل عام “سياسة ضعيفة” ولن تساهم في حل أزمة تراكم الطلبات (Backlog). وأوضح رزفي لـ SBS News:
“قد تؤدي زيادة الرسوم إلى إبطاء معدل تقديم الطلبات بنسبة ضئيلة، لكن حجم الطلبات المتراكمة كبير جداً ومعدل التقدم أعلى بكثير من معدل البت النهائي. ويبدو أن المناخ السياسي الحالي يتيح للحكومة رفع الرسوم إلى مستويات استثنائية دون استخدام هذه الأموال لتصفية المتأخرات، ودون خوف من الانتقادات السياسية.”من جانبها، أوضحت رومينا إقبال (Rumina Iqbal)، وهي وكيلة هجرة مسجلة في ملبورن وتعمل في هذا المجال منذ عشر سنوات، أن الزيادات الحالية تجاوزت معدلات التضخم الاعتيادية المرتبطة بـ (CPI) والتي تجري سنوياً في الأول من يوليو/تموز. وقالت إقبال:
“في كل عام تكون هناك زيادة في رسوم تأشيرة الشريك، لكنها لم تكن أبداً بهذا الحجم الكبير.”
وأشارت إقبال إلى أن تكلفة التأشيرة الأسترالية تعتبر من بين الأعلى مقارنة بمسارات هجرة العائلات في الدول المتقدمة؛ حيث تبلغ رسوم تأشيرة الزوج في المملكة المتحدة نحو 3,942 دولاراً، وفي نيوزيلندا 4,438 دولاراً، وفي كندا 1,364 دولاراً، وفي الولايات المتحدة ما بين 1,872 و1,955 دولاراً. ولفتت النظر أيضاً إلى أن الرسوم في أستراليا غير قابلة للاسترداد في حال انتهاء العلاقة، باستثناء ظروف نادرة جداً كوفاة الشريك أو العنف الأسري، مقترحةً على الحكومة السماح بتجزئة دفع الرسوم على مراحل لتقليل الضغط المالي.

وأشارت إقبال إلى أن تكلفة التأشيرة الأسترالية تعتبر من بين الأعلى مقارنة بمسارات هجرة العائلات في الدول المتقدمة؛ حيث تبلغ رسوم تأشيرة الزوج في المملكة المتحدة نحو 3,942 دولاراً، وفي نيوزيلندا 4,438 دولاراً، وفي كندا 1,364 دولاراً، وفي الولايات المتحدة ما بين 1,872 و1,955 دولاراً. ولفتت النظر أيضاً إلى أن الرسوم في أستراليا غير قابلة للاسترداد في حال انتهاء العلاقة، باستثناء ظروف نادرة جداً كوفاة الشريك أو العنف الأسري، مقترحةً على الحكومة السماح بتجزئة دفع الرسوم على مراحل لتقليل الضغط المالي.
لقد جربت عدة خيارات للحصول على تأشيرة لإحضار زوجتي إلى أستراليا، لكن حتى طلبها للحصول على تأشيرة زيارة قوبل بالرفض.

Abul Rizvi, former deputy secretary of the immigration department, says cases like Altaf’s reflect a “growing” backlog that fee increases alone are unlikely to fix.
The fee increases are generally poor policy.
موقف الحكومة ووزارة الداخلية
في المقابل، دافع وزير الداخلية طوني بيرك (Tony Burke)، في مقابلة مع أس بي أس، عن هيكلية الرسوم، داعياً إلى النظر إليها كجزء من تكاليف الانتقال الكلية للإقامة في الخارج:
“يجب التذكير بأن أي شخص يقرر السفر إلى الخارج لفترة طويلة يدرك مسبقاً تكاليف تذاكر الطيران، ورسوم التأشيرة تأتي ضمن هذا الإطار. نحن نتعامل مع موارد محدودة وعلينا اتخاذ قرارات تخدم نظام الهجرة بأكمله.”من جهته، صرح متحدث باسم وزارة الداخلية (Department of Home Affairs) بأن الحكومة تواصل الاستثمار في إصلاح نظام الهجرة من خلال ميزانية 2026-2027، مشيراً إلى أن زيادة الرسوم لن تؤثر بشكل جوهري على الإقبال، نظراً لأن أستراليا تظل وجهة جاذبة بفضل سوق العمل القوي ومستوى المعيشة المرتفع والاستقرار السياسي.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
Credit: SBS



