بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق – OAM
رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا
الثلاثاء وفي الحادي عشر من شهر أغسطس ( آب ) ستجرى عملية الاحصاء السكاني ( سينسس ) من قبل هيئة الاحصاء الاسترالية ABS وربما قد وصل العدد السكاني اليوم لما يقارب ال 28 مليون نسمة وهي نسبة قليلة جدا لقارة مثل استراليا تعد مساحتها بملايين الكيلو مترات
المشهد اليوم هو إنزعاج بعض المواطنيين و ليس من الاحصاء الرسمي نفسة كدعوة إلزامية وطنية للمشاركة بل لنوعية الاسئلة المطروحه داخلة والتي إعتبرها البعض أنها تمس الخصوصية وتدخل في الحريات الشخصية فالمعروف أن الناس في استراليا من جنسيات وعرقيات وديانات مختفة ولربما في بعض الجاليات ( المتشددة ) كمثال لو سألتة عن إسم والدتة ( أمه ) لرفض ! فما بالك عن ميولة الجنسية ذكرا كان أم أنثى أو ما بين الاثنيين لربما !
قد تكون فرصة لهيئة الاحصاء هذة والمدعومة من الحكومة أن تتعرف على الكثير من القضايا والتي كانت غير متاحة في المناسبات الاخرى وخصوصا مع تزايد عدد المهاجرين وإختلاف ثقافاتهم وتقاليدهم ومع تأكدي من أن الاجهزة الرقابية على علم وإطلاع على تحركات المهاجرين سواء من الناحية المالية أو السياسية الا أن هناك أمور خاصة قد تفيد المحللين ومتخذي القرار في إيجاد الحلول الشائكة هذة الايام مثل أزمة السكن وغلاء المعيشة وزحمة المواصلات وتعزيز روح الاقليات بين الجاليات ( تشاينا تاون و ليتل إنديا وغيرهم ).
تُعدّ عملية الإحصاء السكاني في أي دولة مسألة مهمة، وربما ممتعة بعض الشيء، لما تتيحه من فرصة للتعرّف إلى الأرقام والنسب والتوجهات المختلفة في المجتمع، بما في ذلك العادات والتقاليد وأنماط التفكير، وطبيعة تعامل الأفراد مع الدولة ومع بعضهم البعض داخل المجتمع الواحد.
فكثير من الناس، على سبيل المثال، لا يعرفون اليوم على وجه الدقة عدد السكان الأصليين في أستراليا (الأبوروجينيين وسكان جزر مضيق توريس)، وما إذا كانت أعدادهم في تزايد أم تناقص، ومدى اندماجهم وتفاعلهم مع بقية مكوّنات المجتمع الأسترالي. كما قد لا يعرف البعض نسبة الأستراليين من أصول أوروبية مقارنةً بذوي الأصول الآسيوية أو الأفريقية أو غيرها من الخلفيات التي تشكّل النسيج المتنوع للمجتمع الأسترالي.
مسألة أخرى يمكن للدولة أو الحكومة أن تتعرف عليها و ربما التعامل معها أو العمل على حلها وهي نسبة البطالة وماهي نسبتها في الوقت الحاضر للعام 2026 م وكيف يمكن ربطها أو إنعكاسها على مخصصات المعونة الاجتماعية ( السنتر لنك ) وكذلك الشيئ نفسة مع موضوع التشرد والوحدة Homelessness & Loneness والتي إنتشرت في أماكن عدة وخصوصا في المدن الكبرى مثل سدني وملبورن ومامدى انعكاساتها على جرائم الاحداث في منطقة ( الجولد كوست ) في ولاية كوينزلاند.
حقيقة الامر أن هناك أسئلة قد تبدوا شخصية وتدخل في الخصوصيات ولكن مؤكد أنها مفيدة لبعض المحللين للتعرف أكثر على النسيج الاسترالي ومدى تماسكة أو تفككة بعض الدعوات العدائية للمهاجرين ونوعيتهم وأصولهم وأخيرا لا نعلم تماما ما مدى صدقية المعلومات المعطاه في نماذج الاحصاء فلربما البعض تعمد الى إخفاء الكثير من البيانات لعدم إقتناعة بأهمية الاحصاء أو تحسسا من أمر ما ( زوجات – مطلقات – صديقات ) أو ما شابهة من الامور المالية وغيرها وعلى العموم يجب أن نذكر بأن هناك
غرامات لمن لا يلتزم بتعبئة نموذج الاحصاء وقد تصل الى 364 دولار عن كل يوم من عدم الامتثال واللة المستعان .



