Home استراليا أستراليا تستعد لتهديد فيروسي قاتل بعد إعصار ألفريد

أستراليا تستعد لتهديد فيروسي قاتل بعد إعصار ألفريد

2
أستراليا تستعد لتهديد فيروسي

أستراليا تستعد لتهديد فيروسي – استراليا

عندما ضرب الإعصار المداري ألفريد ساحل كوينزلاند في مارس، توقع السكان الرياح العاتية والفيضانات. لكن مع تراجع المياه، ظهر تهديد صحي جديد أثار قلق العلماء.

مع توفر مياه الفيضانات الراكدة، ازداد عدد البعوض، مما أدى إلى ارتفاع خطر انتشار فيروسات خطيرة مثل حمى الضنك وفيروس نهر روس. ومع ذلك، حذر العلماء من تهديد أشد خطورة: فيروس التهاب الدماغ الياباني (JEV).

لماذا يشكل فيروس التهاب الدماغ الياباني خطرًا؟

يعد فيروس التهاب الدماغ الياباني سببًا رئيسيًا لالتهاب الدماغ الفيروسي في آسيا، لكنه انتقل تدريجيًا إلى شمال أستراليا. ينتشر الفيروس عن طريق البعوض بين الخنازير والطيور المائية والبشر.

قال دانيال رول، عالم الفيروسات في مختبر QIMR Berghofer:
“نحن غير معتادين على هذا الفيروس في أستراليا. مناعة القطيع غير موجودة، وهو فيروس قد يكون قاتلًا.”

انتشار الفيروس في المناطق الحضرية

في السابق، كانت حالات الإصابة محدودة في المناطق الريفية، لكن مؤخرًا تم عزل الفيروس في بريسبان، وهي مدينة مكتظة بالسكان. يثير ذلك مخاوف جدية بشأن احتمال حدوث تفشيات واسعة النطاق.

معدل العدوى وخطورتها

يُصاب شخص واحد من كل 250 شخصًا بأعراض المرض، لكن الحالات الشديدة يمكن أن تكون مدمرة. ثلث المصابين بأعراض حادة يعانون من إعاقات دائمة، بينما ثلث آخر يفارق الحياة.

في عام 2022، تم تسجيل 45 حالة إصابة، توفي منهم سبعة أشخاص. قال برايان جونسون، عالم الحشرات الطبية:
“رغم أن التفشي كان صغيرًا نسبيًا، إلا أن نسبة الوفيات كانت مرتفعة.”

كيف يسبب الفيروس الوفاة؟

يخترق الفيروس الحاجز الدموي الدماغي، ويصيب الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى التهاب خطير في الدماغ. وأوضح رول:
“ما زلنا لا نفهم تمامًا لماذا ينجو بعض المرضى بينما يموت آخرون.”

كيفية الوقاية من الفيروس

أوصى الخبراء السكان باتخاذ إجراءات وقائية لتقليل لدغات البعوض، خاصة خلال الذروة الحالية لتكاثره. لكن حتى بعد انحسار الفيضانات، لن يختفي الخطر.

قال رول:
“يبدو أن الفيروس أصبح مستوطنًا في أستراليا. من المتوقع أن يستمر التهديد في المستقبل.”

البحث عن حلول لمواجهة الفيروس

يعمل العلماء على تطوير لقاحات جديدة، بما في ذلك لقاح mRNA، لإنتاجها محليًا دون الاعتماد على الشركات الخارجية.

من جهته، يركز جونسون على استخدام تقنيات متطورة لتتبع الفيروسات المنقولة بالمفصليات. يسعى فريقه إلى تحليل الحمض النووي لتحديد أنواع البعوض وانتشار الفيروسات، مما يساعد في بناء خرائط انتقال دقيقة.

وأضاف جونسون:
“نحاول أيضًا دراسة تأثير تغير المناخ على انتشار الفيروس، مما يجعل هذا البحث طويل الأمد ومكثفًا.”

المصدر:

Load More Related Articles
Load More In استراليا
Comments are closed.

Check Also

هل الأنتقال إلي سنغافورة حلا لمشكلة الإسكان في أستراليا ؟

أقف في رطوبة مساء سنغافوري، أتصفح تطبيقًا للعقارات الأسترالية على هاتفي، وأشعر بعقدة في مع…