الرئيسيةأخباراسترالياالتحالف الدفاعي بين أستراليا واليابان وضرورة توثيقه

التحالف الدفاعي بين أستراليا واليابان وضرورة توثيقه

 التحالف الدفاعي – أستراليا

تواجه أستراليا تحديات استراتيجية جديدة تتطلب نهجًا أكثر حسمًا.

لقد حان الوقت لإضفاء الطابع الرسمي على الشراكة الدفاعية القوية.

هذا التحول يعد خطوة حاسمة لتعزيز الأمن الإقليمي. كما أنه يعكس الواقع الاستراتيجي المشترك بين البلدين.

لقد كان قرار الحكومة الأسترالية باختيار الفرقاطة “موجامي” قرارًا موفقًا. هذا الاختيار لم يكن مجرد خيار تقني.

كما إنه تتويج لجهود استمرت عقدين لتعميق العلاقات الدفاعية.

اختيار “موجامي” يمثل قفزة نوعية في العلاقات مع اليابان.

لا يمكن الاستهانة بأهمية هذا الإنجاز. إنها أول صفقة تصدير دفاعية كبرى لليابان.

هذا يحدث بينما تعمل طوكيو على تعزيز قدراتها العسكرية.

بالنسبة لأستراليا، هذا القرار ينهي وهمًا بأننا يجب أن نبني سفنًا حربية محلية.

يمكننا الآن أن نثق في أن أول ثلاث فرقاطات ستُصنع في اليابان.

بناء تحالف رسمي: رؤية تتجاوز المعتاد

يجب على حكومة ألبانيز أن تذهب أبعد من ذلك. عليها أن تقترح تحالفًا أمنيًا رسميًا.

هذا التحالف سيبنى على إعلانات سابقة. مثل إعلان 2007 حول التعاون الأمني.

وكذلك اتفاقية 2022 حول الوصول المتبادل. قد يتردد المسؤولون في اتخاذ هذه الخطوة.

لكن صفقة الغواصات النووية “أوكوس” أثبتت أن التحركات الاستراتيجية الكبرى تحتاج إلى قادة لديهم خيال.

هذه التحركات تتجاوز حدود السياسات الحالية. التعاون العسكري العملي يقوم على الثقة المتبادلة.

هذه الثقة تُبنى عبر التدريب والتمارين المنتظمة. مثل الطيران والإبحار والمناورات البرية المشتركة.

علاوة على ذلك كل هذا يتطلب مجموعة من الاتفاقيات التفصيلية. هذه الاتفاقيات تتعلق بتبادل المعلومات والدعم اللوجستي. بالإضافة إلى الوصول إلى القواعد وفهم القوانين الوطنية.

هذه هي الأسس التي بُنيت على مدى العقدين الماضيين. وهذا يختلف تمامًا عن غياب الثقة مع الصين.

تعاوننا مع بكين لم يتجاوز التدريبات الصغيرة. مثل دورات تدريبية على البقاء أو مناورات بحرية بسيطة.

والسبب هو أن الصين غير قادرة على العمل كشريك حقيقي.

خطوات عملية لتعزيز التعاون الدفاعي

هناك فرصة فورية لتعميق جوانب أخرى من التعاون.

يجب أن نفكر في خطوات كبيرة ومبتكرة. خاصة مع مخاوف من تأثير دونالد ترامب على التحالفات.

يمكننا اتخاذ خمس خطوات لتعزيز التعاون بشكل كبير.

أولًا: يمكن دعوة سرب من مقاتلات F-35 اليابانية للعمل من قاعدة ويليامتاون. هذه القاعدة الأسترالية هي مقر مقاتلاتنا F-35.

ثانيًا: يمكننا دعوة فرقاطة يابانية من طراز “موجامي” للعمل من قاعدة HM AS Stirling. هذه القاعدة هي قاعدتنا البحرية الغربية. كلما بدأنا العمل مع هذه السفن مبكرًا، كان ذلك أفضل.

ثالثًا: يجب أن نبحث عن عمليات طويلة المدى للقوات الأسترالية من المنشآت اليابانية.

يمكن أن يشمل هذا مفرزة تابعة للجيش. مثل منظومة صواريخ HIMARS طويلة المدى.

أو حتى مفرزة من فوج الخدمة الجوية الخاصة.

رابعًا: علينا إنشاء وحدة عسكرية مشتركة. هذه الوحدة ستركز على تكنولوجيا الطائرات المسلحة بدون طيار. دعونا نجمع العقول العسكرية الشابة والمبدعة. يمكنهم ابتكار طرق جديدة لتعزيز الردع والقدرات القتالية.

خامسًا: حان الوقت لإضفاء الطابع الرسمي على ما يحدث بالفعل. يجب إنشاء معاهدة على غرار “ANZUS” بين أستراليا واليابان. هذه المعاهدة ستعترف بأن أي تهديد لأي من البلدين هو تهديد لكلاهما. هذا هو الواقع الاستراتيجي الحالي.

معاهدة مشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي

معاهدة أمنية بين أستراليا واليابان ستكون خطوة مهمة. على غرار معاهدة “ANZUS”،

لن تلزم المعاهدة أي دولة بمسار عمل محدد. ستنص على أن الدولتين ستعملان معًا لمواجهة الأخطار المشتركة.

كل ذلك سيكون وفقًا لعملياتهما الدستورية. هذا سيعزز من القوة المشتركة للبلدين.

بالطبع، ستكره بكين هذه الخطوة. لأنها ترغب في إبقاء أستراليا واليابان منفصلتين. مما يجعلهما أضعف في مواجهة التحديات.

لكن كانبيرا وطوكيو يجب ألا يستسلما لهذه المحاولات.

كما أن هذه المعاهدة ستجعلنا أكثر مصداقية في واشنطن. يمكن تحقيق هذا بتكلفة مالية منخفضة نسبيًا. إنها ستساعد في إبقاء الأمريكيين في المنطقة.

كما أنها ستقلق الصين، مما يعزز الردع. ستعزز من دور كانبيرا وطوكيو كديمقراطيتين مهمتين.

كما أنهما تركزان على الدفاع عن حريتهما واستقرار المنطقة. قرار “موجامي” يظهر أننا لسنا وحدنا.

بالإضافة إلى ذلك هناك قوة كبيرة في التعاون الأسترالي الياباني. نحن لا نهدد أي دولة. بل نعزز أمن بعضنا البعض.

المصدر:

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات